القناة : محمد اليزناسني
خرج المآت من ساكنة مدينة جرادة بعد زوال أمس الاثنين فاتح يناير في مسيرات حاشدة لليوم الثامن على التوالي احتجاجا على وفاة اثنين من شبابها داخل ساندريات الفحم، وأيضا من أجل التنديد بأقصى درجات التهميش والإقصاء الذي تعيشه المنطقة و المطالبة ببديل إقتصادي حقيقي يفتح آفاقا أرحب لساكنتها.الاحتجاجات أخدت طابعا أكثر رمزية عندما ارتدى مجموعة من المحتجين زي عمال « الساندريات » ولونوا وجوههم بالسواد دلالة على الفحم، لإثارة الانتباه إلى صعوبة الحصول على لقمة عيش بالإشتغال داخل آبار الفحم الحجري الساندريات.
وبالرغم من كون والي جهة الشرق وعامل الإقليم اجتمعا مساء السبت الماضي مع ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمنتخبين للإنصات إلى مطالب مختلف الشرائح، إلا أن وثيرة الاحتجاج استمرت حيث اعتبرت تنسيقية أحياء المدينة أن لقاء المنتخبين والجمعيات مع الوالي لم يسفر عن أي نتيجة ولم يقدم خلاله الوالي أية إجابات مقنعة لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المدينة وقامت هي كمبادرة جماعية بإعداد ملف مطلبي يتضمن بعض المطالب ومن بينها إقامة وحدة إنتاجية بالمدينة سواء في الجانب المعدني الطاقي أو في الجانب الفلاحي، بالإضافة إلى إقامة ملحقة جامعية بالمدينة من أجل تخفيف الضغط على جامعة محمد الأول بوجدة.

كما تضمن الملف المطلبي الذي سيتم عرضه على المسؤولين أيضا إصلاح البنية التحتية للمدينة لفك العزلة عنها وخاصة الطريق المزدوجة مع مدينة وجدة، إلى جانب إصلاح طريق جرادة الناظور عبر العيون مشرع حمادي، وبناء محطة لمعالجة المياه في بني مطهر التي يعاني ساكنتها من أمراض الكلي نتيجة لعدم تنقية وتصفية مياه عين بني مطهر التي تشكل المورد المائي الوحيد لهم.

