القناة من الدار البيضاء
اعتبر الباحث والرئيس السابق لجامعة السلطان مولاي اسماعيل، بوشعيب مرناري، أن الحصيلة المرحلية لحكومة عزيز أخنوش “فاقت ما كان مرتقباً، ومبرمجاً في برنامجها الحكومي”.
واستحضر مرناري في تقييمه لحصيلة الحكومة، السياق الوطني المتسم بتدبير مرحلة ما بعد “كوفيد ـ 19” وتداعيات زلزال الحوز وتوالي سنوات الجفاف، إلى جانب الإكراهات الدولية، وما يتطلب من أرصدة مالية استطاعت توفير جزء كبير منها في ظرف نصف ولايتها .
وأكد الباحث ذاته، في تصريح خص به صحيفة “القناة” الإلكترونية، أنه في ظل هذا السياق الوطني والدولي “فقد نجحت الحكومة في تنزيل عدد من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي ستنعكس لا محالة على القدرة الشرائية للمواطنين بشكل إيجابي”.
ونوه بوشعيب مرناري في حديثه للجريدة، بالبرامج الاستثنائية التي وضعتها الحكومة بتوجيهات ملكية سامية، بقيمة 20 مليار درهم، لمواجهة آثار الجفاف وتأمين تزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية ذات الأصل الفلاحي.
وأشاد المتحدث ذاته، بإطلاق الحكومة لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث يبلغ الحد الأدنى للدعم لكل أسرة، 500 درهم شهريا، ويمكن أن يصل إلى أكثر من 1.000 درهم شهريا، بالإضافة لدعم المهنيين والحرفيين الذي لم يكن مرتقبا.
ووقف الباحث ذاته، عند تدبير حكومة عزيز أخنوش لمرحلة ما بعد جائحة كورونا، وتداعيات زلزال الحوز، معتبراً أنها “نجحت في تدبيرها، خاصة مع استحضار ما يتطلبه ذلك من ميزانية استثنائية”.
وأوضح مرناري، أن النضج السياسي لدى الحكومة ساهم في التجاوب بشكل شمولي مع جميع القطاعات، مشددا على أن الحكومة ساهمت في تقليص آثار البطالة من خلال خلق أزيد من 221.000 فرصة عمل على مستوى برنامج “أوراش”، بغلاف مالي إجمالي قدره 4,5 مليار درهم، ودعم 21.000 من الشباب المقاولين حاملي المشاريع، على مستوى برنامج “فرصة” بغلاف إجمالي يقدر بـ 2,5 مليار درهم.
وقال المتحدث، إن “الحكومة جاءت ببرنامجها بالإضافة إلى برنامج المخاطر الذي لم يكن مرتقبا وتعاملت معه على أنه في البرنامج الحكومي ونجحت فيه”.
وأبرز أن “الحكومة تهتم بالمستقبل”، مستحضراً رفعها لميزانية الاستثمار العمومي من 231 مليار درهم سنة 2021 إلى 245 مليار درهم سنة 2022، ثم 300 مليار درهم سنة 2023، فـ 335 مليار درهم سنة 2024. كما سجلت إصدارات الاستثمار سنة 2022، نسبة قياسية بلغت 83%.
وأشار الرئيس السابق لجامعة السلطان مولاي إسماعيل، إلى ضخ حكومة عزيز أخنوش 2 مليار درهم للقطاع السياحي لدعم قرابة 800 منشأة فندقية على مستوى المملكة، مع صرف تعويض شهري صافي قدره 2000 درهم لفائدة 40.000 من العاملين في القطاع السياحي.
ونوه بوشعيب مرناري، بدعم الحكومة للمواد الأساسية الأكثر استهلاكا لدى الأسر، عبر رفع نفقات المقاصة لتبلغ قرابة 42 مليار درهم خلال 2022 ثم 30 مليار درهم خلال 2023، عوض 22 مليار درهم خلال 2021؛ إضافة إلى دعم مهنيي النقل، عبر تخصيص حوالي 8 مليار درهم بين 2022 و 2023، بغية تقليل الضغوط على تكاليف المواد الأولية في مختلف القطاعات؛ مع الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية، بغلاف مالي بلغ 9 مليار درهم خلال سنتين.
وخلص متحدثنا، إلى أنه “أمام السياق الوطني والإقليمي المعروف لدى الجميع، يمكن القول بشكل موضوعي أن ما حققته الحكومة فاق ما كان مرتقباً”.
واستعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، نهاية أبريل الماضي، الحصيلة المرحلية لمنتصف عمل الولاية الحكومية أمام البرلمان بغرفتيه قائلا: “إن ما تحقق خلال نصف الولاية الحكومية فاق كل التوقعات والانتظارات”.
وأكد أخنوش، أن المنجز الحكومي لمنتصف الولاية “يترجم الحرص الشديد على تنزيل مختلف التعهدات، دون البحث عن تبرير في توالي الأزمات المركبة التي عاشتها بلادنا”، مشددا على إصرار الحكومة على الوفاء بالتزاماتها بكل جرأة، وهو خيار نابع من مسؤولياتها تجاه المواطنين، احتراما للثقة التي أسندت لأغلبية قوية ومنسجمة تستجيب لانتظاراتهم بناء على التزامات واضحة”.

