مازن الريس*
إذاً، قالت الدقائق الأخيرة من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز كلمتها: “محمد صلاح هدافاً للمسابقة”، ومع أنّ هذه المرة جاءت بالاشتراك مع لاعبين آخرين وللصدفة من ذات قارته وأحدهما زميله في ذات الفريق أيضاً، إلا أنّ ذلك لا يمنع صلاح من إضافة المزيد من الأرقام المبهرة تاريخياً.
من هو هداف الدوري الإنكليزي الممتاز 2018 – 2019؟
الاستفسار عن هداف الدوري الممتاز كان السؤال الأكثر جدلية لدى العرب في وسائل التواصل الاجتماعي بعد لحظات من حسم لقب البطولة لصالح مانشستر سيتي الأحد، إذ تعادل صلاح وأوباميانغ ومانيه بعدد الأهداف (22 هدفاً) وبدأت مرحلة البحث عن المعلومة الرسمية.
وأنهت الصور القادمة من إنكلترا أيّ اجتهادات لتفسير قانون حسم جائزة هداف الدوري الممتاز، والتي تشير أساساً لتقاسم الجائزة في حال تعادل أكثر من لاعب بالصدارة بعدد الأهداف، وهو ما ظهر من خلال لقطات الفيديو التي أظهرت صلاح ومانيه يلتقطان الصور مع الجائزة وكذلك الحال بالنسبة لأوباميانغ.
ما الأرقام الجديدة لمحمد صلاح؟
أضاف محمد صلاح المزيد من الأرقام التاريخية على مستوى مصر والعرب وأفريقيا، علماً أنّ إنجازاته لم تكن مشابهة للموسم الذي سبقه، إذ غيّر حينها الخطوط العريضة لكتب الدوري الممتاز عالمياً وليس على مستوى قارته وحسب.
فمحمد صلاح هذا الموسم (المنتهي الأحد) كان الأكثر إسهاماً بالأهداف ككل (22 هدفاً وصنع ثمانية) والأكثر خلقاً لفرص التسجيل المحققة (16) على حساب منافسيه مانيه وأوبا في الدوري، مبتعداً بهدف عن البلجيكي هازار (سجّل 16 وصنع 15).
ويقول الرقم التاريخي: “إنّ محمد صلاح هو أول لاعب أفريقي يتوّج بجائزة هداف الدوري الممتاز لموسمين توالياً”.
كما أنّ صلاح جعل مصر تملك رصيداً مشّرفاً بين الدول التي نال نجومها ككل لقب جائزة هداف المسابقة بلقبين، وهو الرقم الذي تتفوق عليه إنكلترا (نال اللاعبين الإنكليزي جائزة هداف الدوري الممتاز 12 مرة) وهولندا (5) وفرنسا (5) فقط بين دول العالم أجمع.
وبات محمد صلاح أيضاً في المركز الثالث بين اللاعبين الأكثر تتويجاً بالجائزة منذ 1992 – 1993 مبتعداً بلقب فقط عن شيرر، وبلقبين عن الأسطورة الفرنسية هنري الذي يملك أربعة ألقاب.
وفيما يتعلّق بليفربول فإن صلاح هو أول لاعب يتوّج بجائزة الهداف مرتين منذ أن فعل ذلك أويين 1997 – 1998 و 1998 – 1999.
منافسة صلاح على الكرة الذهبية ممكنة
لو أنّ فكرة منافسة محمد صلاح على جائزة أفضل لاعب في العالم أو الحذاء الذهبي قد طرحت منذ أسبوعين فقط لتمّ اتهام من يروّج لها بـ”الجنون”، إلا أنّ وصول ليفربول إلى نهائي أبطال أوروبا على حساب برشلونة غيّر كلّ شيء.

