القناة – يسرى لحلافي
رغم الأزمة التي خلفتها كورونا على مختلف الأصعدة، خاصة على الاقتصادية منها في البلاد وفي كل دول العالم، استطاعت من جهة اخرى أن تبرز مهنا جديدة لها ارتباط وثيق مع العصر الحديث وعالم الديجيتال، من أهمها تقنية العمل عن بعد télétravail، وخدمات التوصيل كمثال.
ففي الوقت الذي التزم فيه المواطنون ببيوتهم وقاية من الفيروس المعدي، هيمنت تقنية العمل عن بعد في العديد من المجالات، نذكر منها الإعلام الذي وظف كل وسائله للتواصل مع المتلقي وإيصال المعلومة له في وقتها المطلوب بالخدمة عن بعد عبر تقنييه وصحافييه وإعلامييه.
ومع أن خدمة التوصيل ليست بحديثة العهد، إلا أنها أصبحت في ظل هذه الظروف من أهم الوظائف التي جذبت مجموعة من الشباب العاطلين، وبعض السائقين الخاصين ممن كانوا يشتغلون في دائرة Uber وCreem، والذين اختاروا هذه المهنة نظرا لزيادة الطلب عليها ولفعاليتها، في وقت ركود مهن أخرى.
وفي ظل كل هذه التغييرات التي خلقتها أزمة كورونا، وفي ظل تأثر بعض القطاعات بشكلي جد سلبي، منها الفنادق وشركات الطيران كمثال ، استطاعت بعض الشركات التجارية الأخرى خلق فضاء إلكتروني خاص بها كطريقة لضمان استمرارية مردودية استثمارها الربحي، وذلك بالتركيز على مهنة التوصيل.
ويذكر أن خدماتيي التوصيل يركزون في ظل الحجر الصحي وقيوده على التحلي بجميع شروط الوقاية المتعارف عليها صحيا، وذلك باستعمال الكمامة أولا، ثم المواد المطهرة، وكذا القفازات التي تحمي متلقي طلبيته كيفما كان نوعها من عدوى خطر الفيروس، واستلام ما طلبه في أمان من باب بيته.

