القناة ـ محسن أبناو
لم يجد الطالب الباحث، ابراهيم بحيات، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة من مواضيع أكاديمية لدراستها وإنجاز أطروحة الدكتوراه فيها، إلا موضوع ’السيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة و الإلحاد’، من تأليف المدعو ‘مصطفى البكري الصديقي الخلواتي’، مما جرّ عليه وابلا من الانتقادات من طرف المغاربة وخاصة الأكاديميين منهم.
والغريب في الأمر قبول عمادة الكلية المذكورة بالقنيطرة، لموضوع كهذا، من حيث أنه لا يمت لصلة بالواقع المعاش ول يضيف أي إَضافة علمية للأبحاث بالمغرب، كما أن عنوان البحث يحيل إلى أحكام دينية عفا الدهر عنها، كالتكفير والحدود في حق المخالفين للرأي، ممن أطلق عليهم أسماء قدحية كـ’ الزنديق والملحد’.
عنوان البحث كذلك يثير مزيدا من الإرهاب الفكري والعنف اللفظي، خاصة في الوسط الجامعي المفروض فيها أن تكون فضاء للتنوير والبحث العلمي الجاد.

وتناقل المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي إعلان الكلية لمناقشة الأطروحة المذكورة، مستنكرين فحواه، من بينهم المحامي والقاضي السابق محمد الهيني الذي قال: ’على الدولة وجميع السلطات العمومية التدخل لانقادنا من براثن الفكر الإرهابي الذي قد يجد صداه في الجامعة’.
من جهته قال، أحد رواد الفضاء الأزرق ساخرا أن ’موضوع الأطروحة يستوجب أن يكون عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية ضمن لجنة المناقشة’.
فمتى تتدخل الجامعة ومعها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، من أجل مراقبة الأبحاث والأطروحات الأكاديمية التي تناقش بين جدران الجامعة من طرف من ينتظر منهم أنهم طلبة باحثون ويشرف عليهم من هم أساتذة وأكاديميون، أم أن الفكر التكفيري ما زال له صوت ودعاة داخل أوساط البحث العلمي بالمغرب؟

