القناة – محمد بودويرة
بعد أقل من سنة على اعتلائه منصة التتويج بأول كأس عرش في تاريخه، يجد أولمبيك آسفي نفسه اليوم أمام واحدة من أبرز محطاته القارية، عندما يستقبل بعد غد الأحد على الساعة الثامنة مساء، اتحاد العاصمة الجزائري في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، واضعا هدف بلوغ النهائي نصب عينيه لكتابة فصل جديد في مسيرته.
ويدخل الفريق المسفيوي هذه المواجهة على أرضية ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، مستفيدا من نتيجة الذهاب التي انتهت بالتعادل السلبي (0-0) في الجزائر، إلى جانب دعم الجماهير وعامل الأرض، في لقاء ينتظر أن تحسم تفاصيله الصغيرة بطاقة العبور إلى النهائي.
ويخوض أولمبيك آسفي هذه المرحلة في ظروف فنية أفضل مقارنة ببداية الموسم، بعدما تمكن من تحسين نتائجه في البطولة الوطنية والابتعاد عن المراكز المتأخرة، إلى جانب تقديمه مستويات لافتة قاريا، ساهمت في بروز أسماء وازنة داخل المجموعة، من بينها القائد سفيان الموذن، والمهاجم موسى كوني، إضافة إلى أدوار مهمة قدمها فريد نغوما في وسط الميدان، وفراجي كرمون في الخط الخلفي.
وعلى المستوى التكتيكي، بدأ الفريق يستعيد توازنه تدريجيا رغم التغييرات التي طالت الجهاز التقني، حيث ظهرت بصمات المدرب شكري الخطوي بشكل أوضح في المباريات الأخيرة، خصوصا خلال مواجهة الذهاب التي أبان فيها الفريق عن قدرة على خلق الفرص عبر التحولات السريعة، بفضل الانسجام بين الراحولي والنجاري، مع دعم مستمر من خط الوسط.
ويعلق الطاقم التقني آمالا كبيرة على هذه المباراة، مع تأكيد المدرب ثقته في قدرة لاعبيه على حسم التأهل، رغم إقراره بإضاعة فرص ثمينة في لقاء الذهاب، مشددا على أهمية استثمار عاملي الأرض والجمهور في هذه المواجهة الحاسمة.
وسيحرم أولمبيك آسفي من خدمات حارسه الأساسي حمزة الحمياني بعد طرده في مباراة الذهاب، وهو ما يفتح الباب أمام الحارس يوسف المطيع لتعويضه في مباراة ذات طابع قاري خاص.
ومن المرتقب أن يشكل الجمهور المسفيوي ورقة مؤثرة في هذه المواجهة، من خلال حضوره المكثف وأجوائه المعتادة في مدرجات ملعب المسيرة، ما قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية في سعيهم نحو التأهل.
في الجهة المقابلة، يدخل اتحاد العاصمة الجزائري المباراة في وضعية صعبة، بعد تراجع نتائجه محليا وتلقيه ثلاث هزائم متتالية، ما انعكس على معنويات الفريق وزاد من الضغوط المحيطة به قبل هذه القمة القارية.
كما لم ينجح مدربه السنغالي لامين ندياي منذ توليه المهمة في تحقيق نتائج إيجابية على المستوى المحلي، ما يجعل الفريق أمام اختبار معقد يجمع بين ضرورة تصحيح المسار داخليا والبحث عن بطاقة العبور قاريا.
ورغم ذلك، يتمسك الفريق الجزائري بحظوظه، حيث أكد مدربه عقب لقاء الذهاب أن فريقه ما زال يملك الطموح للعودة بنتيجة إيجابية من المغرب وخطف بطاقة التأهل.
وتكتسي هذه المواجهة طابعا خاصا، كونها الرابعة بين الفريقين خلال الموسم الجاري، بعد مواجهات سابقة في دور المجموعات تبادل خلالها الطرفان الانتصار والتعادل السلبي.
ويسعى أولمبيك آسفي إلى مواصلة مسيرته التاريخية قاريا، على أمل بلوغ النهائي والمنافسة على لقب قد يكون الثاني والعشرين قاريا للمغرب، في مسابقة تعد من أبرز البطولات الإفريقية للأندية.
وقد أسند الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء لطاقم تحكيم رواندي بقيادة صامويل أويكوندا، فيما سيتولى السنغالي عيسى سي الإشراف على تقنية الفيديو المساعد.
وفي حال التأهل، سيواجه أولمبيك آسفي في النهائي الفائز من مواجهة الزمالك المصري وشباب بلوزداد الجزائري، في محطة جديدة من رحلة البحث عن المجد الإفريقي.

