لهذه الأسباب الجيل الحالي أقل ممارسة للجنس.. لا تلوموا الأفلام الإباحية!

2019-07-03 : 14:00

لهذه الأسباب الجيل الحالي أقل ممارسة للجنس.. لا تلوموا الأفلام الإباحية!

د. جاستن ليمي* 

جيل الألفية هو أقل جيل قد مارس الجنس منذ عقود، حيث أظهرت دراسة تلو الأخرى أنه ليس فقط جيل الألفية هو على الأرجح الأقل في ممارسة الجنس فحسب، بل لديهم أيضاً عدد أقل من الشركاء العاطفيين.

بطبيعة الحال، كثير من الناس لديهم فضول حول السبب، لماذا لا يمارس جيل الألفية الجنس أكثر؟ والجواب الشائع هو الأفلام الاباحية. يبدو هذا التفسير منطقياً، أليس كذلك؟ أعني، ليس هناك شك في أن جيل الألفية لديه قدرة أكبر على الوصول إلى الأفلام الإباحية من أي جيل سابق.

لسوء الحظ، هناك مشكلة واحدة في هذا التفسير: إنه خاطئ تمامًا. في دراسة نشرت في وقت سابق من هذا العام في مجلة Archives of Sexual Behavior ، قام الباحثون بتحليل بيانات تم جمعها منذ ربع قرن من « المسح الاجتماعي العام » General Social Survey، وهو استقصاء تمثيلي على الصعيد القومي داخل الولايات المتحدة الأمريكية تم إجراؤه في معظم السنوات للاستفسار عن الحياة الجنسية للأمريكيين، من بين عدة أمور أخرى. منذ عام 1989، طُرح على المشاركين سؤالين رئيسيين: ما إذا كانوا قد شاهدوا فيلمًا إباحيًا في العام الماضي وكم عدد المرات التي مارسوا فيها الجنس خلال نفس الفترة الزمنية. وهو ما سمح للباحثين لمعرفة ما إذا كان هذين الأمرين مرتبطين ببعضهما من عدمه.

اتضح أن الأميركيين بوجه عام – وليس فقط جيل الألفية – يمارسون الجنس في الوقت الحاضر بشكل أقل مما كانوا عليه في الماضي؛ ولكن جيل الألفية بشكل خاص يمارس الجنس بشكل أقل من أي شخص آخر. تم ربط هذا التراجع في النشاط الجنسي بالعادة بالأفلام الإباحية، ولكن النتائج لم تكن كما كنّا نتوقع. على العكس، فقد تبين أن مشاهدة الأفلام الإباحية كانت مرتبطة فعليًا بممارسة الجنس بشكل أكثر. بمعنى آخر، على الرغم من أن الأفلام الإباحية قد تبدو السبب المنطقي الذي يجب إلقاء اللوم عليه عندما يتعلق الأمر بالسبب الذي يجعل جيل الألفية – وكل شخص آخر – يمارسون الجنس بوتيرة أقل، فإنه لم يكن السبب الصحيح.

ولكن إذا لم يكن السبب في ذلك هو مشاهدة الأفلام الجنسية، فما هو السبب الآخر الذي يمكن أن يكون وراء حدوث ذلك؟ التفسير الآخر المنطقي تم ربطه بصعوبة تحقيق التوازن بين العمل والحياة، حيث أن العمل ساعات أطول يعني حياة جنسية أقل نشاطًا. ولكن دراسة جديدة في مجلة Archives of Sexual Behavior استبعدت هذا الاحتمال، حيث وجدت، بشكل غير متوقع، أن ساعات العمل الطويلة (مثلها مثل مشاهدة الأفلام الإباحية) كانت مرتبطة بمزيد من ممارسة الجنس.

جيل الألفية هو أيضا أكثر تناولًا للعقاقير الطبية من الأجيال الماضية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمضادات الاكتئاب

ما نراه هنا من المحتمل أن يكون له علاقة كبيرة بتغيير أنماط الزواج. لقد أثبتت الدراسات باستمرار أن الأشخاص المتزوجين يميلون إلى ممارسة الجنس أكثر من الأشخاص غير المتزوجين. ولأن جيل الألفية ينتظرون طويلا للزواج (يقترب متوسط عمر الزواج الأول الآن من 30 عامًا)، فربما يكون هذا جزء من سبب كونهم أقل نشاطًا جنسيًا. بعبارة أخرى، إذا كان جيل الألفية أقل عرضة للحصول على شريك عاطفي دائم، فإن من شأن ذلك أن يساعد في تفسير سبب ممارستهم الجنس بشكل أقل.

ولكن هناك المزيد من التفاصيل عن هذه القصة أكثر من التحولات في أنماط الزواج، حيث أن جيل الألفية هو أيضا أكثر تناولًا للعقاقير الطبية من الأجيال الماضية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمضادات الاكتئاب. يستخدم الشباب اليوم هذه العقاقير في أعمار مبكرة ولفترات زمنية أطول بكثير من أي وقت مضى. ومن المعروف أن مضادات الاكتئاب، وخاصة بروزاك ومثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية الأخرى، لها آثار جانبية على الرغبة الجنسية وتثبيط الاستثارة الجنسية.

أضف الى ذلك. هناك أيضًا دور للتكنولوجيا، وأنا لا أتحدث عن الأفلام والمواقع الإباحية. نحن نقضي وقتًا أطول في التفاعل عبر الإنترنت بدلاً من وجها لوجه، وهذا يخلق بالضرورة فرصًا أقل لممارسة الجنس. بمعنى آخر، كلما زاد انغماسنا في هواتفنا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، قل ذلك من احتمال ممارسة الجنس بصورة تلقائية.

أيضًا، تؤثر التكنولوجيا إلى الحد الذي يجعل التواصل الإنساني المنخفض يُشعرنا بمزيد من الإحساس بالوحدة والاكتئاب، لن يؤدي هذا إلا إلى مضاعفة التأثير السلبي للتكنولوجيا على حياتنا الجنسية من خلال تقليل الرغبة الجنسية لدينا. في الواقع، قال البعض إن هذا هو السبب في أن جيل ما بعد الألفية، أو iGen كما يسمونه، أقل نشاطًا جنسيًا من جيل الألفية.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه على الرغم من أن التكنولوجيا قد تكون مسؤولة جزئيًا عن انخفاض النشاط الجنسي، إلا أن التكنولوجيا تخلق أيضًا فرصًا جديدة للحصول على الجنس، مثلا عن طريق الجنس عبر الرسائل الإلكترونية وعبر الإنترنت. لذلك، عندما نتحدث عن ممارسة الجنس مع جيل الألفية، نحتاج أن نضع في اعتبارنا أن ما « نعتبره » جنس هو متغير.

إن التحولات في أنماط الزواج، واستخدام العقاقير الطبية، واستخدام وسائل الإعلام قد تبدو أسباب معقولة للتعامل معها إذا كنا نريد حقًا أن نفهم السبب في أن جيل الألفية (وما بعد الألفية) يمارسون الجنس بشكل أقل.

*عن موقع vice

بعد وفاة ثلاثة من أعمدتها.. أسبوع حزين لأسرة الفن في المغرب

بعد وفاة ثلاثة من أعمدتها.. أسبوع حزين لأسرة الفن في المغرب

متحدياً قيود الحجر الصحي.. موس ماهر يطرح ‘ماني فاهم والو’ من دبي

متحدياً قيود الحجر الصحي.. موس ماهر يطرح ‘ماني فاهم والو’ من دبي

بينهم الوزير أمزازي.. فريق جامعي مغربي يُفكك شفرة ’جينومات’ لفيروس كورونا

بينهم الوزير أمزازي.. فريق جامعي مغربي يُفكك شفرة ’جينومات’ لفيروس كورونا

مواد أخرى

بعد وفاة ثلاثة من أعمدتها.. أسبوع حزين لأسرة الفن في المغرب

بعد وفاة ثلاثة من أعمدتها.. أسبوع حزين لأسرة الفن في المغرب

متحدياً قيود الحجر الصحي.. موس ماهر يطرح ‘ماني فاهم والو’ من دبي

متحدياً قيود الحجر الصحي.. موس ماهر يطرح ‘ماني فاهم والو’ من دبي

بينهم الوزير أمزازي.. فريق جامعي مغربي يُفكك شفرة ’جينومات’ لفيروس كورونا

بينهم الوزير أمزازي.. فريق جامعي مغربي يُفكك شفرة ’جينومات’ لفيروس كورونا

بعد ضجة 04 آلاف درهم.. المصحات الخاصة تؤكد: غير مرخّص لنا باجراء إختبارات كورونا

بعد ضجة 04 آلاف درهم.. المصحات الخاصة تؤكد: غير مرخّص لنا باجراء إختبارات كورونا

حُزناً على حال شقيقتيها.. إيمان باطمة تدخل في عوالم روحانية غريبة !!

حُزناً على حال شقيقتيها.. إيمان باطمة تدخل في عوالم روحانية غريبة !!

مستجدات كورونا بالمغرب | البؤر العائلية تواصل تفريخ الاصابات.. و628 شخصاً يخضعون للعلاج

مستجدات كورونا بالمغرب | البؤر العائلية تواصل تفريخ الاصابات.. و628 شخصاً يخضعون للعلاج

القناة 2020©