القناة : م.أ
قال المحلل السياسي، رشيد لزرق، إن”الإقالات الأخيرة على خلفية ما حدث في الحسيمة و التي لم تخرج عن السمة القارة في التعاطي معها، توضح بالملموس، أننا ما نزال بعيدا عن الوصول إلى مستويات الاعتراف بالمسؤولية، و تسمية الأمور بمسمياتها، لأن ثقافة الإقرار بالمسؤولية والاعتراف بالخطأ هي غريبة الممارسة السياسية”.
وهنا يكفي العودة للبيانات الحزبية، بقول لزرق في تصريح لـ”القناة” خاصة “حزب التقدم و الاشتراكية، و التي جاء ضمن الاتجاه المعاكس لتكريس مبدأ بربط المسؤولية بالمحاسبة، و الذي كان يفترض من الحزب الذي يدعي التقدمية و الحداثة التحرر من ثقافة القبيلة و دعوة الأمين العام للاستقالة من الأمانة العامة و خلق شروط الممارسة السياسية المتعارف عليها ديمقراطيا، غير أن شيء من هذا لك يحدث بل إن الحزب ذهب في الاتجاه المخالف باستصداره لبلاغ غامض يقول الشيء و نقيضه”.
أما بنكيران الذي يمكن اعتباره ظاهرة في التنصل من المسؤولية السياسية، يقول “لزرق” فإنه رغم كل الأخطاء السياسية فإننا لازلنا نراه يناور من أجل الولاية الثالثة، رغم أنه المسؤول السياسي الأول على اختلالات الحسيمة، عبر تبريرية أقرب للحمق السياسي منها إلى الفعل السياسي القويم.
والحال أن ثقافة الاعتراف بالخطأ والاعتذار يضيف ذات الخبير في العلوم السياسية ليس بعيدا فقط عن وعي القيادات الوزارية ، بل هو غريب عن الممارسة الحزبية و المفترضة لقيادات الأحزاب السياسية ، رغم صخبهم إعلامي ، في التشدق بضرورة محاسبة، حتى يظل المتابع أن القيادات الحزبية الحكومي .
وتابع ذات المتحدث، ان من الأسباب الرئيسية لاستمرار نفس المشاكل و دواران المغلقة هو ندرة ثقافة الاعتراف بالخطأ وضرورة تسليم المنصب لشخص يكون مؤهلا أكثر لشغل هذا المنصب ، وكأن تقديم الاستقالة حرام في عرفنا حتى بعد التقصير في واجباتنا الوظيفية خاصة وان ظاهرة تعليق أخطائنا على شماعة (جهات الخارجية ) مزدهرة في الخطاب السياسي والإعلامي لدى النخب السياسية الحاكمة لا بل يصل الأمر أحيانا أن يعتقد البعض إن تقديم المسؤول للاستقالته إنما تعني تحقيق لرغبات (جهات الخارجية) لأهدافها من الناحية العملي.
يستوجب استمرارهم في مناصبهم لسد الطريق أمام تحقيق رغبات ( جهات هلامية) لتفعيل ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة وإمكانية تقديم المسؤول لاستقالته بدل إقالته ، يتطلب مثابرة جهود النخب المثقفة في المجتمع، ونشاط المجتمع المدني في الرقابة و الكشف لدى تسجيل أي خرق اختلال ، أو وجود تقصير في مؤسسة أو دائرة حكومية في أداء المهام الملقاة على عاتقها.، يضيف المتحدث.

