القناة : متابعة
وقعت اتفاقية شراكة المتعلقة ببرنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015- 2019)، بين الحكومة المغربية والجهات و التي نتج عنها تأخير أدى إلى إحداث مؤسسة في إقليم الحسيمة أسفرت عن تحقيقات المجلس الأعلى للحسابات، و الذي أدى إلى إعفاءات من قبل الملك للمجموعة من الوزراء و المدراء ، باعتباره رئيسا للدولة الفصل 42 من الدستور بحيث أحال للمجلس أعلى للحسابات، مهمة تقدير فعل التقصير ، و نتيجة لافتحاص المجلس تم اتخاذ القرار من قبل الملك على ضوء الفصل 47 عبر اعفاء الوزراء موضوع التقصير.
بناء على ذلك، يقول رشيد لزرق في تصريح لـ”القناة”، “فإن مسؤولية الحكومة ككل في شخص رئيسها، لكون لم يعمل على اتحاد الأمور الذي يتوجيها صلاحيته بالسهر على تنفيذ الاتفاقية، و هناك مسؤولية مباشرة الوزراء موضوع الإعفاء في التقصير بالنظر، لكون الخطأ ثابت لانعدام ممارسة الرقابة الأمر الذي أسفر عن أحداث مؤسف في الحسيمة” مضيفا “بسبب فعل التأخر في إنجاز مشروع الحسيمة منارة المتوسط و بين أحداث المؤسسة التي شهدها الإقليم، جراء فعل التقصير الذي شهدته بعض القطاعات الوزارية والمؤسسات الإدارية موضوع الإعفاء.”
وأضاف لزرق أن “توقيع الاتفاقية اتجه إلى إلتزام للحكومة بتنفيذ المشروع، التزام تعاقدي بينها و بين الجهة و الذي فرض على الحكومة في شخص رئيسها و الوزراء المعنيين بالقطاعات موضوع التوقيع التزامات واجبة التنفيذ، و الذي أثبتت التحقيقات أن هناك تقصير بعض الوزراء عن القيام ببعض التزاماته تحمل تبعة هذا التقصير بالإعفاء، هذا الإعفاء آثار جدلا في محاولة بالبعض التنصل من المسؤولية”.
إن توقيع الاتفاقية وعدم القيام بتنفيذها يترتب عليه تقصير جراء عدم الوفاء به تحمل التبعة أو المسؤولية، كما أن التعهد لا يكون ملزماً إلا إذا ترتب على محاسبة .يؤكد ذات المتحدث.
وربط المسؤولية بالمحاسبة المقررة في الدستور، يعني، حسب ذات المحلل السياسي انه “إذا تخلف الشخص العام عن القيام بمسؤولياته، تحمل تبعة المسؤولية السياسية للحكومة ككل، بموجب المسؤولية التضامنية و الوزير بحكم المسؤولية الفردية، و مبدأ كل سلطة تستوجب مسؤولية هو مبدأ مسلم به في النظم الدستورية ، فالمسؤولية إذن تنشأ في حال الإخلال او تقصير بعمل أو الامتناع عن عمل قانوني، وهنا تقاعس عن قيام بتنفيذ الاتفاقية المبرمة من قبل القطاعات الحكومية المكلفة به”.
و بعيدا عن القراءات السياسية التي تحاول تبرير فعل التقصير ،فإن فعل التقصير هنا واضح، و مسؤولية الحكومة في شخص رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران من موقعه كرئيس الحكومة، و بموجب المسؤولية التضامنية للحكومة ككل، و المسؤولية الفردية للوزراء موضوع التقصير، بالإضافة للمسؤولية معنوية لأحزاب الأغلبية السابقة، لان المسؤولية السياسية للحكومة هي أثر لا وسيلة. فالمسؤولية السياسية لا تثار بشكل مستقل سواء كانت موجهة لأحد الوزراء أو إلى رئيس الحكومة. يضيف لزرق دائما.

