القناة : عادل أيت يوس
رخص القانون المالي سنة 2017 للحكومة بإصدار صكوك إسلامية كأدوات جديدة لتمويل الخزينة، غير أنه لم يحدد مبلغ الإصدار. ونص القانون في أحد فصوله على إصدار الصكوك دون ذكر المبلغ، إلا أنه في سياق الإذن للحكومة بالإقتراض أشار إلى أن بإمكانها “إصدار اقتراضات وكل أداة مالية أخرى” في حدود 47 مليار درهم بالنسبة للإقتراض الداخلي، وفي حدود ما يعادل23 مليار درهم بالنسبة للاقتراض الخارجي، موضحا في ملاحظة مرفقة أن هذه الأرقام تأخذ بعين الإعتبار “إصدار الصكوك تمشيا مع دخول المنتوجات المالية البديلة حيز التطبيق”.
وتضمن قانون المالية إجراءات ضريبية خاصة تهدف إلى منح الحياد الضريبي للصكوك الإسلامية. وأشار نص القانون صراحة إلى استثناء”عائدات التفويت المتأتية من العمليات شهادات الصكوك الصادرة عن صناديق التوظيف الجماعي للتسنيد” من العائدات الخاضعة للضريبة على الشركات، غير أنه اشترط أن “تكون المؤسسة المبادرة هي الدولة”. كما نص القانون على إعفاء “العائدات المترتبة عن عمليات التسنيد لإصدار شهادات صكوك من طرف صناديق التوظيف الجماعي للتسنيد، عندما تكون المؤسسة المبادرة هي الدولة، وكذا مختلف العمولات المرتبطة بها” من الضريبة على القيمة المضافة.
ويذكر أن الصكوك الإسلامية عرفت توسعا كبيرا خلال العشر سنوات الأخيرة عبر العالم ليبلغ حجهما 730 مليار دولار في نهاية سنة 2015 حسب صندوق النقد العربي. وللاستفادة من هذه الأدوات التمويلية الجديدة أصدر المغرب قانونا خاصا بسنيد الديون تحت 06-33 والذي تضمن المقتضيات المنظمة لإصدار وتداول الصكوك.

