القناة – محمد بودويرة
يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2026، التي يحتضنها المغرب خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 21 أكتوبر الجاري، بطموح تحقيق اللقب القاري الرابع على التوالي، وتأكيد مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية في هذه الرياضة.
ويسعى “أسود الأطلس” إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة مسارهم الناجح قاريا، بعدما توجوا باللقب الإفريقي في نسخ 2016 و2020 و2024، ليصبحوا أمام فرصة جديدة لتعزيز سجلهم من الألقاب وتكريس تفوقهم على مستوى القارة.
وتشهد هذه النسخة مشاركة ثمانية منتخبات، وزعتها القرعة على مجموعتين من أربعة منتخبات لكل منهما.
وجاء المنتخب المغربي في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات الجزائر وليبيا وزامبيا، بينما تضم المجموعة الثانية منتخبات مصر وأنغولا وموزمبيق وتنزانيا.
وتبرز المواجهة المرتقبة بين المغرب والجزائر كواحدة من أبرز مباريات الدور الأول، بالنظر إلى الطابع التنافسي الذي يميز اللقاءات المغاربية، فضلا عن أهمية حصد النقاط منذ بداية المنافسات لضمان التأهل إلى الدور الموالي.
كما ينتظر أن تشهد المجموعتان منافسة قوية في ظل تقارب طموحات المنتخبات المشاركة ورغبتها في الذهاب بعيدا في البطولة.
ويقود الإطار الوطني هشام الدكيك المنتخب المغربي في هذا الموعد القاري، مستندا إلى مجموعة راكمت تجربة مهمة في المنافسات الإفريقية والدولية، وإلى عمل تقني ساهم في تطوير أداء المنتخب وتعزيز حضوره بين كبار اللعبة.
ويعكس هذا المسار التطور الذي عرفته كرة القدم داخل القاعة بالمغرب، سواء على مستوى التكوين أو الاستقرار الفني أو النتائج المحققة خلال السنوات الماضية.
وتكتسي البطولة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الوطني، الذي سيكون مطالبا بتأكيد أحقيته باللقب أمام جماهيره، في ظل التوقعات المرتفعة والضغط المرتبط بالدفاع عن التاج القاري.
وسيحتاج المنتخب إلى الحفاظ على تركيزه والظهور بمستوى تنافسي ثابت، مع استثمار إمكانات لاعبيه وخبرتهم لتجاوز مباريات دور المجموعات والاستعداد بالشكل الأمثل للأدوار الحاسمة.
وعلى المستوى الدولي، يعزز التصنيف المتقدم للمنتخب المغربي، الذي يحتل المركز السادس عالميا وفق المعطيات الواردة، من مكانته كأحد أبرز ممثلي القارة الإفريقية في كرة القدم داخل القاعة، ويمنح مشاركته الحالية بعدا إضافيا يتجاوز مجرد المنافسة على اللقب، نحو تأكيد التطور الذي بلغته هذه الرياضة بالمملكة.
ورغم الأفضلية التي يمنحها اللعب على أرضه، فإن طريق المنتخب المغربي نحو التتويج لن يكون مفروشا بالورود، في ظل طموح منتخبات مثل مصر وأنغولا، فضلا عن بقية المشاركين، إلى المنافسة على اللقب وإنهاء الهيمنة المغربية.
وبين ضغط الحفاظ على اللقب ورغبة المنافسين في انتزاعه، يدخل “أسود الأطلس” نهائيات كأس أمم إفريقيا 2026 بهدف واضح يتمثل في مواصلة سلسلة نجاحاتهم القارية، والتتويج بلقب رابع يعزز ريادتهم الإفريقية ويؤكد مكانتهم ضمن أفضل منتخبات العالم في كرة القدم داخل القاعة.

