القناة من الرباط
بشكل مثير، خصصت قنوات فضائية عربية معروفة بأجندتها الموالية لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر والعالم، تقارير مفضوحة ضد المغرب وأيضا ضد عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار.
تصريح أخنوش، الذي كان أمام مئات الأعضاء من حزبه بميلانو الإيطالية السبت الماضي، استغله حزب العدالة والتنمية بتشغيل علاقاته الدولية ضمن شبكات متصلة بالإخوان المسلمين والأذرع الإعلامية في كل من لندن وإسطنبول، من بقايا الإخوان المسلمين الهاربين من مصر.
المثال من قناتي الشرق وتلفزيون العربي، المعروفتين كونهما منحازتين للإسلاميين وتنظيم الإخوان المسلمين في مصر وحلفاءه في الخارج، والتي تعد وعدد من الصحف الالكترونية بالعاصمتين المذكورتين بوقا للإسلاميين اللذين استمروا في بسط أجندتهم المتطرفة والراديكالية خاصة بعد اسقاط حكم محمد مرسي في ثورة 30 يونيو 2013، وهما القناتان اللتان يلجئ اليها حزب العدالة والتنمية لتمرير مواقفه السياسية وممارسة ضغط إعلامي على أي قضية يرى فيها ملفا قد يخدم مصالحه.
المثال هنا من قناة الشرق، التي يوجد مقرها بتركيا وأسسها باسم خفاجي ويملكها أيمن نور، وهما سياسيان هاربان من مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي وأبرز حلفاء الإخوان المسلمين، وتعد القناة بوقا مفضوحا للاسلاميين من الاخوان وحلفاءهم في العالم التي خصصت كعادتها تقريرا ينضاف لتقاريرها المغرضة ضد المغرب ووحدته الترابية ووأيضا ضد الملك محمد السادس.
واستغل إعلامي القناة، المدعو معتز مطر، قضية تصريحات أخنوش حول سب المقدسات الوطنية والتي تم تحريفها عن سياقها بشكل مغرض، بعرض تقرير عن مهرجان الخطابي بميلانو، للتحريض ضد المغرب وثوابته الوطنية.
المضحك في معتز مطر، أن تلهفه للحديث عن أخنوش، جاء بربطه بقضية مول الكاسكيطة، الذي وصفه بمغني الراب وبأنه اعتقل لأنه أدى أغنية معارضة، فيما يبدو أن من همس له بالخبر من المغرب لا يسمع أساسا للراب ولا للفن ربما لاعتباره حراما، فمول الكاسكيطة يظهر فقط في فيديوهات على قناته الخاصة ويتحدث بكلام يسمي على إثره نفسه بيوتوبرز، يعني ليس مغنيا ولا صوته ولا كلامه يتيحان له بذلك.
والمعروف أن سياسة قناة الشرق التحريرية واضحة للعيان، محددة في معارضة الأنظمة العربية، حتى المستقرة منها كما هو الحال في المغرب، بأجندة سياسية تنهل من أفكار وإيديولوجية الإخوان المسلمين وترمي لزعزعة استقرار الأوطان.
القناة الأخرى وهي قناة تلفزيون العربي التي يوجد مقرها بلندن البريطانية وتمولها دولة قطر، فخصصت كذلك تقريرا قصيرا عن خرجة أخنوش في سياق لا يختلف عن سابقتها قناة الشرق، وكما العادة لجأت قيادات وقواعد حزب العدالة والتنمية لنشرها بشكل كثيف في مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب.

