القناة ـ محسن أبناو
أعلنت الودادية الحسنية للقضاة المغاربة، تضامنها اللامشروط مع الهيئة القضائية التونسية في مواجهة ما تتعرض له من تعسف وانتهاك لحرمتها وحرمة استقلال السلطة القضائية.
وندد قضاة المغرب، في بلاغ صحفي توصلت جريدة “القناة” بنسخة منه، بالاجراءات التي اتخذتها الرئاسة التونسية في حق عدد من القضاة وحرمانهم من ضمانات الدفاع عن أنفسهم.
وأكدت الودادية الحسنية للقضاة المغاربة، باعتبارها جمعية وطنية مغربية مهنية وعضوا فاعلا بالاتحاد الدولي للقضاة وبعدد من المنظمات المهنية والحقوقية والدولية الأخرى، تشبتها الراسخ بمعايير ومبادئ العدالة في بعدها الكوني، وتمسكها بمبادئ استقلالية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة كما هي راسخة بموجب المواثيق الدولية.
واستنكرت الهيئة ذاتها، بأشد عبارات الاستنكار ما أقدم عليه رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد من سلوك مشين ومخل بكل الأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي القاضية باحترام سيادة الدول، وذلك من خلال استقباله الرسمي وبصفة شخصية لزعيم ميليشيات ” البوليساريو ” إبراهيم غالي يوم الجمعة 26 أغسطس 2022، بعد دعوة رسمية أحادية تلقاها هذا الأخير من رئاسة الجمهورية التونسية للمشاركة في أشغال قمة ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا (تيكاد TICAD)، ضدا على إرادة جميع الأطراف الأخرى المعنية بتنظيم هذا اللقاء.
واستطرد المصدر ذاته، أنه لا يخفى على الأشقاء التونسيين ما لهذا السلوك المنحاز من مساس عميق بالعلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي، بالنظر لما تشكله قضية الصحراء المغربية بالنسبة لجميع المغاربة باعتبارها قضية سيادة وطنية.
وأعربت الودادية الحسنية للقضاة المغاربة، عن أسفها لهذا السلوك النشاز الصادر بكيفية غير مسبوقة عن رئيس دولة شقيقة.
وتابعت: “لا يسع الودادية الحسنية للقضاة المغاربة إلا أن تبلغ السلطات والهيئات التونسية المعنية، وزملاء المهنة من قاضيات وقضاة تونسيات وتونسيين، والمحافل الدولية الحقوقية المعنية التي هي عضو فيها، ومختلف هيئات المنتظم الدولي موقفها الرسمي في التنديد بما تقوم به الرئاسة التونسية من تصرفات غير مسؤولة، تتنافى كلية مع مبادئ العدالة والقانوني الدولي والأعراف الدبلوماسية المرعية.
واعتبرت أن هذا التصرف تصرف عدائي وغير مسؤول لما يتضمنه من استفزاز ومساس عميق بمشاعر المغاربة وخروج عن قواعد الحياد التي تبنته الجمهورية التونسية في المرحلة السابقة.
واعتبرت الودادية، أن موقف الرئيس التونسي المتفرد لن يؤثر على الاقتناع الراسخ لدى الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي وإيمانهما العميق بمغربية الصحراء وبالوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كل شبر من ترابها.

