القناة – متابعة
اتجهت أنظار العالم إلى قرية “إغران” أقصى شمال المغرب، التي جرت فيها عمليات حفر منذ الأربعاء الماضي لإنقاذ حياة الطفل ريان اورام (5 سنوات) العالق داخل بئر عمقها 32 مترا، والتي انتهت بإعلان وفاته ليلة أمس الجمعة مباشرة بعد إخراج جثته.
وكان بلاغ للديوان الملكي قد أفاد بأنه “على إثر الحادث المفجع الذي أودى بحياة الطفل ريان اورام، أجرى الملك محمد السادس، حفظه الله، اتصالا هاتفيا مع السيد خالد اورام، والسيدة وسيمة خرشيش والدي الفقيد، الذي وافته المنية، بعد سقوطه في بئر”.
وتقع “إغران” داخل منطقة تسمى تمروت، وتبعد 92 كيلومترا إلى الشرق من مدينة شفشاون السياحية الشهيرة أقصى شمال المملكة، ضمن جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتتمتع القرية بطبيعة جبلية كونها تقع ضمن سلسلة جبال الريف الممتدة على أغلب طول شمال المغرب.
وجبال الريف سلسلة كبيرة تقع بمحاذاة ساحل البحر الأبيض المتوسط على شكل قوس واسع من مضيق جبل طارق إلى مدينة وجدة أقصى شمال شرق البلاد.
ولا بد للوصول إلى القرية من سلوك طرق جبلية ومنعرجات عديدة ممتدة، نظراً للطبيعة الجبلية التي تغلب على مناطق الريف شمال البلاد.
وتضم القرية بضع عشرات من البيوت المتفرقة المتباعدة والتي يغلب على كثير منها طابع البناء البسيط.
ويمتهن أغلب سكان قرية “إغران” الزراعة، وهذا ما يفسر انتشار الآبار في تلك المنطقة، والتي كان أحدها مكانا لسقوط الطفل ريان.
وتتربع القرية وسط مرتفعات جبلية متفاوتة الانحدار تكسوها أشجار متوسطة الكثافة.
وترتفع السلاسل الجبلية لمنطقة إغران قرابة 1500 متر فوق سطح البحر.
وتشتهر المنطقة بوفرة الأمطار وبالانزلاقات الترابية نظرا لطبيعتها الصخرية الهشة.
وتتكون جبال إغران من صخور الشيست النارية المتحولة، والتي تتشكل على شكل طبقات صخرية رقيقة وهشة.
وترجع صعوبة عملية إنقاذ الطفل ريان، إلى طبيعة هذه الصخور التي عقدت من مهمة المنقذين، وزادت احتمالية حدوث انهيارات صخرية أثناء الحفر.
وفرضت طبيعة صخور المنطقة على طواقم الإنقاذ حفر منحدر بطول 150 متراً وبعمق 32 متراً، قبل شروعها عبر مختصين بحفر منفذ أفقي للبئر يدويا تجنبا لأي انهيار صخري محتمل.
نص بلاغ الديوان الملكي:
” على إثر الحادث المفجع الذي أودى بحياة الطفل ريان اورام، أجرى صاحب الالملك محمد السادس، حفظه الله، اتصالا هاتفيا مع خالد اورام، والسيدة وسيمة خرشيش والدي الفقيد، الذي وافته المنية، بعد سقوطه في بئر.
وبهذه المناسبة المحزنة، أعرب جلالة الملك، نصره الله، عن أحر تعازيه وأصدق مواساته لكافة أفراد أسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، داعيا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء، في فقدان فلذة كبدهم.
وقد أكد جلالته، أعزه الله، بأنه كان يتابع عن كثب، تطورات هذا الحادث المأساوي، حيث أصدر تعليماته السامية لكل السلطات المعنية، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة، وبذل أقصى الجهود لإنقاذ حياة الفقيد، إلا أن إرادة الله تعالى شاءت أن يلبي داعي ربه راضيا مرضيا.
كما عبر جلالته، حفظه الله، عن تقديره للجهود الدؤوبة التي بذلتها مختلف السلطات والقوات العمومية، والفعاليات الجمعوية، وللتضامن القوي، والتعاطف الواسع، الذي حظيت به أسرة الفقيد، من مختلف الفئات والأسر المغربية، في هذا الظرف الأليم.
وفي الختام، أكد جلالة الملك لأسرة الفقيد سابغ عطفه وموصول عنايته”.

