القناة من الدار البيضاء
قدم حزب التجمع الوطني للأحرار، 15 مقترحاً، لتدبير مرحلة ’ما بعد كورونا’ بعد انتهاء الأزمة، وأفرز الحزب هذه المقترحات خلال الندوة الختامية للجامعة الربيعية الرقمية في نسختها الأولى، مؤخراً، والتي نظمتها منظمة الطلبة التجمعيين فرع ابن زهر بأكادير.
وأطر الندوة كل من رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس، ومباركة بوعيدة كأعضاء المكتب السياسي لحزب ’الحمامة’، إلى جانب لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية.
وأجمع المتدخلون على أن ’الفاعل السياسي له دور أساسي ومحوري داخل المنظومة السياسية بصفة عامة فيما يخص بالأساس التواصل مع المواطنين’، مبرزين أن ’عودة المجتمع للدولة الجهاز التنفيذي قام بتنفيذ جميع الإجراءات’.
صعوبة الفعل السياسي، حسب أعضاء المكتب السياسي لـRNI ’لا تكمن في ضعف العرض السياسي المقترح من كل هيئة سياسية’، بل تتجلى في ’محدودية الفاعل نفسه على قبول المبادرات التواصلية، والتفكير في بدائل لها ومناقشتها باحترام كامل لقيم وأعراف العمل السياسي، و بما تفرضه هذه الأعراف من أدب و ذوق’.
وأبرزت عروض المتدخلين على أن ’جائحة كورونا أثبتت بما لا شك فيه أن ممارسة العمل السياسي يجب ان يرقى إلى مستوى تطلعات الشعب المغربي وإلى خدمة الوطن بعيدا عن الشعوبية’.
وشدد المتدخلون على أن ’الفاعل السياسي يتفاعل مع أزمة كورونا تلقائيًا المشكل في الفاعل الانتخابي الذي ينتظر الاستحقاقات الانتخابية للتفاعل مع المواطنين’، مؤكدين أن حزب التجمع الوطني للأحرار ’استأنف لقاءات 100 يوم 100مدينة’.
وذكر حزب ’الحمامة’ أنه ’بعيدا عن أي تسييس للجائحة، الشبيبة التجميعية كانت سباقة لتوعية وتحسيس المواطن وتفسير حيثيات الاستفادة من دعم الدولة استجابة لسياسية لإدارة المركزية في تدبير هذه الأزمة’.
وأشاروا إلى أن ’الأنشطة المتعددة التي تعرفها هياكل الحزب ليست وليدة ظرفية الأزمة الصحية التي نعيشها وإنما تأتي في سياق سياسة القرب التي ينهجها الحزب منذ 2017’.
وبخصوص الجهوية المتقدمة، شدد المتحدثون أنفسهم على ضرورة ’تنزيل البعد الاقتصادي لأجل عدالة ترابية وتوازن اقتصادي اجتماعي وبيئي وثقافي لخلق جاذبية اقتصادية’، مذكرين أن ’الجهوية تتطلب العدالة الترابية التي سوف تمكن من إعطاء توازن اجتماعي، اقتصادي وثقافي في جميع المدن’.
والشبيبة التجميعية، تضيف مقترحات ’الأحرار’، أنها ’تبقى مجندة وراء مؤسسات حزب التجمع الوطني الأحرار خدمة لقضايا الوطن ولما تستدعيه المرحلة من تجند كل القوى الحية السياسية والمجتمعية والمدنية قصد حماية المكتسبات وترسيخ تشبث المغاربة بثوابت الأمة’.
وأبرز المتدخلون أن ’التطور الاجتماعي هو الذي يحدد التطور السياسي، يجب أن يكون هناك تفاعل من أجل البناء’، ودعوا إلى ’تسريع بناء البنية التحتية في الجهة، التعجيل بمشاريع مهمة كمركز الكفاءات والمهن، الرقمنة، النهوض بالسياحة الداخلية، الاهتمام أكثر بالسياسة الوطنية والداخلية’.
وأكدوا على أنه ’لا يمكن تحقيق نهضة بدون تعليم، فجائحة كورونا بينت أهمية التعليم، والاستثمار في المعرفة وتطوير التعليم’، مبرزين الحاجة إلى ’ثورة ثقافية وعلمية من أجل النهوض بالمغرب، المدرسة العمومية هي الأصل’.
وخلصوا إلى ضرورة ’تكافؤ الفرص بين التعليم الخاص و العام’.

