القناة – أنس الرجواني
شكل التغيير الذي أعلنت عنه الرئاسة الجزائرية بخصوص بإعادة مقاطع محذوفة من النشيد الوطني الجزائري، ضجة كبيرة داخل الأوساط الديبلوماسية الفرنسية التي عبرت عن غضبها واستيائها من الخطوة الجزائرية، في مقابل تشبت جزائري بعدم التدخل في السيادة.
وعبرت فرنسا من استيائها بشكل رسمي من الخطوة عبر وزيرة الخارجية كاثرين كولونا، التي تساءلت عن الأسباب التي دفعت الجزائر إلى إبقاء المقطع أثناء تأدية نشيد “قسما” خلال المناسبات والاحتفالات الرسمية.
وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية، في حوار مع قناة “أل سي إي”، إن فرنسا مستغربة من الموقف الجزائري جاء على اعتبار أن المقطع المضاف أصبح لا يناسب الظرف الحالي.
كما أشارت مسؤولة الدبلوماسية الفرنسية إلى أنها تتفهم السياق التاريخي العام الذي كُتب فيه المقطع، والمتصل بفترة الحرب بين الجزائر وفرنسا خلال مرحلة الاستعمار.
ومن جانبه أبدى الدبلوماسي ووزير الإعلام الجزائري الأسبق، عبد العزيز رحابي، استغرابه مما جاء في تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية، وقال في تدوينة نشرها على حسابه بفيسبوك “كاثرين كولونا تتمنى أن تكون لها أفضل العلاقات مع الجزائر وفي نفس الوقت تشكك في قرار الجزائر السيادي بتوسيع استخدام نشيدها الوطني في ظل الظروف والشروط التي تختارها الحكومة الجزائرية” .
كما رأى أنه من المؤسف أن عضوا في الحكومة يغذي النقاش بتصريح غير مناسب وغير مقبول، في ظرف داخلي تميز بحملة متواصلة تحركت فيها أحزاب وشخصيات يمينية بهدف وضع الجزائر في قلب الجدل الداخلي حول قضايا الهجرة.
