القناة – لمياء العرجي
يعد المغرب من البلدان القليلة في العالم التي حافظت على زراعة وإنتاج فاكهة الترونج أو “الأترج” (Cédratier)، لاعتبارات تاريخية مرتبطة بوجود اليهود في الممكلة والذي يمتد إلى مئات السنين.
وتشتهر مدينة تارودانت، بمزارع لإنتاج أجود أصناف فاكهة الترونج، حيث يصل ثمنها غالبا إلى أكثر من 100 دولار للكيلوغرام الواحد.
وفاكهة “الترونج”هي نوع من الحمضيات التي تشبه بشكل كبير فاكهة الليمون غير أنها تتميز بقشرة سميكة وبلون يميل إلى البرتقالي عند النضج، فيما تشير مصادر تاريخية إلى أن أصل الفاكهة يهودي على اعتبار أن عصا النبي موسى مصنوعة من شجرة الترونج، وفق ما ذُكر في سفر اللاويين، أحد أسفار التوراة الخمسة.
وقال تقرير لوكالة “تيلغرافيك اليهودية” الإسرائيلية، إن الفاكهة النادرة في العالم تبقى من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد “العرُش” وعيد “سوكوت” اليهودي، الذي يحل بين 12 و19 من شهر أكتوبر، مضيفا أن الترونج المغربي يتميز بجودة عالية جعلته المنتوج رقم واحد في إسرائيل.
ويعتبر المغرب سوقا صرفة لهذا النوع من الفواكه، حيث يحرص اليهود على استيرادها منه لتوفره على أجود أنواعها، إلا أن عراقيل مختلفة كانت تعسر عملية التصدير قبل أن يمنح الاتفاق الأميركي-المغربي-الإسرائيلي، الذي تم توقيعه في ديسمبر عام 2020 ضمن اتفاقيات أبراهام، لإسرائيل سلاسلة في استيراد هذه الفاكهة دون قيود معقدة خاصة مع التزامن مع احتفالات عيد “سوكوت” اليهودي إلى إسرائيل.
وفي هذا الصدد، قال هيرفي ليفي، هو رجل أعمال مغربي مقيم بأكادير في تصريح للوكالة، إن الصعوبات التي كانت تواجه تصدير الفاكهة إلى إسرائيل كانت حاصلة قبل الاتفاق الثلاثي “كان علينا دائما بيع الفاكهة عن طريق دولة ثالثة.. أما الآن فيمكنني تصديره إلى إسرائيل عبر رحلة جوية مباشرة للخطوط الجوية المغربية”.
وأضاف ليفي أن مزرعته الواقعة نواحي أكادير، تضم حوالي 400 شجرة، مفيدا بأن المنطقة صدرت هذا العام أكثر من 600 ألف ثمرة من الفاكهة إلى إسرائيل بزيادة قدرت بـ10 في المائة مقارنة بالسنوات الماضية.

