القناة من الدار البيضاء
شرعت عمالتا سلا وآسفي، اليوم الثلاثاء، في سلسلة من اللقاءات التشاورية الموسعة لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى بلورة رؤى تنموية تراعي الخصوصيات المحلية وتضمن العدالة المجالية.
وشهد اللقاءان، اللذان عقدا تحت إشراف عاملي العمالتين، انخراطا كبيرا من الفاعلين المحليين والمنتخبين والمصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني. وقد تمحورت النقاشات حول اعتماد مقاربة تشاركية تهدف إلى تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة وتحديد الأولويات القصوى في قطاعات حيوية مثل التشغيل، الصحة، التعليم، والبنيات التحتية المائية والطرقية.
وأكد المسؤولون أن الغاية من هذه المشاورات هي بلورة مشاريع واقعية ذات مردود ملموس، وتحقيق الانسجام بين البرامج الجماعية والبرنامج الإقليمي الجديد، بما يضمن الالتقائية والتنسيق المحكم بين جميع المتدخلين لخدمة التنمية الشاملة والمستدامة في كلا الإقليمين. وقد تم الاتفاق في آسفي على إحداث خلايا استقبال ومنصة رقمية لجمع مقترحات المواطنين، تأكيداً على التوجه التشاركي لهذه المبادرة.
في هذا السياق، أكد عمر التويمي عامل عمالة سلا، أن هذا اللقاء يروم الاستشارة مع مختلف الفاعلين والمنتخبين وسكان عمالة سلا من أجل بلورة برنامج للتنمية الترابية المندمجة وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
وأبرز أن هذا اللقاء له أهميته في استيقاء الآراء وتكوين نظرة شاملة حول القضايا التي لها الأولوية في إطار إعداد هذا البرنامج الذي من غاياته تكوين تشخيص ترابي دقيق لحاجيات الساكنة في سلا، وفق مقاربة تشاركية ومبتكرة في إطار التشاور والإنصات.
من جانبه، أكد عامل إقليم آسفي محمد فطاح أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ما فتئ يؤكد على ضرورة المضي قدما نحو ترسيخ العدالة المجالية وتقليص الفوارق، خصوصا في العالم القروي، مبرزا أن الغاية من هذه التوجيهات الملكية تتجسد في تمكين جميع المواطنين من الاستفادة من ثمار التنمية على قدم المساواة وفي مختلف جهات المملكة.
وأشار فطاح إلى أن تنزيل هذه التوجيهات يستدعي التركيز على مجموعة من الأولويات، من بينها إنعاش التشغيل، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وتدبير الموارد المائية بشكل استباقي، فضلا عن إنجاز مشاريع للتأهيل الترابي تراعي خصوصيات كل منطقة وتستجيب لتطلعات سكانها.
وخلص إلى أن “تحقيق هذه الأهداف يقتضي إرادة وتعبئة شاملة، وتنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين، وفق مقاربة تشاركية تعتمد التقييم المرحلي لسير المشاريع، بما يضمن السرعة في الإنجاز والفعالية في التنفيذ، خدمة للتنمية الشاملة والمستدامة بإقليم آسفي”.

