القناة : متابعة
فوجئ جموع الصحافيين والحضور في ندوة نظمها عبد العلي حامي الدين رئيس “منتدى الكرامة لحقوق الانسان” القريب من حزب العدالة والتنمية، تحت عنوان: “انتهاك ضوابط المحاكمة العادلة: قضية حامي الدين نموذجا”، صباح الجمعة 2 مارس الجاري، بحضور كل من وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، المصطفى الرميد، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي.
وأثار حضور الوزيرين علامات استفهام كثيرة، لدى عدد من المتابعين باعتبار أن صفة الرميد والداودي تقتضي منهما أخد نفس المسافة بين جميع المغاربة، نظرا لموقعهما داخل الحكومة، ومن المفروض أنهما يمثلان المغاربة أجمعين بغض النظر عن الإختلافات الايديولوجية والاصطفافات الحزبية والسياسية.
وفي نفس الاطار، قال المستشار القانوني محمد الهيني، “كفاعل حقوقي اعتبر حضور وزيرين في الحكومة في ندوة حامي الدين بخصوص اغتيال الشهيد ايت الجيد وهو الملف المعروض على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس مؤشر خطير على المساس باستقلال القضاء وضرب المواطنة ودولة الحق والقانون في العمق”.
وأضاف الهيني في تدوينة على صفحته الإجتماعية، “هذا سلوك أقرب إلى منطق الجماعة وليس الدولة ويعني أن الحكومة تسير بمنطق عصبي وهوياتي يمكن فيه استباحة القانون لخدمة الجماعة والحزب ومن يسير في فلكهما ولهذا يمكن لأي عضو في الحكومة مساندة الضحية والآخر المتهم ولنحكم على القانون بالموت والزوال و لنقرأ على دولة المؤسسات السلام”.
ووصف الهيني حضور الرميد والداودي في ذات الندوة بـ “الجريمة والسابقة الخطيرة”، والتي “يمكن محاسبة أصحابها حفظا لدولة الحق والقانون التي من أساسها احترام استقلال السلطة القضائية”، مضيفا “أن بنعيسى مواطن مغربي ولا يجوز الانتصار للمتهم على حسابه تكريسا لمبدأ المساواة وعدم التمييز”.

