القناة – محسن أبناو
خاطب رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، قبل قليل اللبنانيين الغاضبين منذ الخميس الماضي من الطبقة السياسية في البلاد، في ندوة قدم خلالها عددا من للتعهدات، أبزرها خلو ميزانية العام 2020 من أي ضرائب جديدة.
و قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن الشعب اللبناني ‘صبر كثيرا ووصل إلى اليأس قبل أن ينفجر’، مشيرا إلى أن مهلة الثلاثة أيام التي طلبها لم يطلبها من الشعب، بل من شركائه في الحكومة.
وقال إن الموازنة الجديدة لم تتضمن ضرائب جديدة، مشيرا إلى أن الحكومة ستخفض 50% من رواتب الوزراء والنواب، وبيّن أنهم بصدد العمل على إعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على إنشاء هيئة لمكافحة الفساد قبل نهاية العام، مؤكدا أن الموازنة المقبلة تعكس تغييرا في التفكير الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه القرارات قد لا ترضي المحتجين الغاضبين، لكنها تحقق ما كان يطالب به منذ عامين، مشيرا إلى أن تحرك المتظاهرين هو ما أسهم في تحقيق ما توصلوا إليه اليوم.
وخاطب الحريري المحتجين في شوارع لبنان: ‘آمل ان تكون المظاهرات بداية لاسقاط نظام الطائفية في البلاد’، مضيفا: ‘هذه الاصلاحات لا تعني أن أريدكم أن تعودوا من الشارع.. قرار وقف التظاهرات يعود لكم وحدكم.. ولن أسمح لأحد أن يهددكم’.
ولم يُعرف بعد إذا كانت الإصلاحات المقترحة ستحظى برضا المحتجين الذين يطالب كثيرون منهم الآن باستقالة الحكومة.
رغم ذلك تابع المتظاهرون وسط بيروت برفع شعار ‘الشعب يريد اسقاط النظام’.
لليوم الرابع على التوالي تظاهر أكثر من مليون و700 ألف لبنانيّ، في 6 مواقع مركزيّة ضمنها العاصمة بيروت، للمطالبة برحيل الطبقة السياسيّة احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية، ورفضًا أيضا لتوجه الحكومة إلى إقرار ضرائب جديدة.
وتتواصل التظاهرات مع انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي حدّدها رئيس الوزراء سعد الحريري، الجمعة، لتنفيذ سلسلة من الإجراءات الاصلاحيّة.
وسجّل الاقتصاد اللبنانيّ في العام 2018 نموًا بالكاد بلغ 0.2 بالمئة، وفشلت الحكومات المتتالية بإجراء أيّ إصلاح بنيوي.
ويطالب المتظاهرون بعزل الطبقة الحاكمة التي باتت تحت ضغط الشارع بحاجة إلى إيجاد حلول إنقاذ سريع.

