القناة : متابعة
مما لا شك فيه أن العطالة تتزايد في كل سنة بين صفوف حاملي الشهادات العليا خصوصا شهادة الماستر . و هو ما يعني أن الآلاف من الخرجين و الحاملين لهذه الشهادة ، بدل أن يلجوا إلى سوق الشغل و يتمكنوا من توظيف المعارف و المهارات التي اكتسبوها خلال مسارهم الدراسي من مختلف الجامعات الوطنية لخدمة أنفسهم ووطنهم يلتحقون بجيش المعطلين الذين تعبوا من البحث عن العمل في القطاع العام و الخاص و ذلك راجع للسياسة التي تنهجها هذه الحكومة في مجال التشغيل .
هذا الكلام جاء بعد إعلان وزارة العدل و الحريات عن تنظيم مباراة الملحقين القضائيين في شهر مارس ، إلا أن هذا الإعلان تضمن شروطا وصفت ب”التعسفية”و يمكن أن نقول أنها غير قانونية على الإطلاق و يتعلق الأمر بشرط السن خصوصا بالنسبة لحاملي شهادة الماستر والذي حددته الوزارة في 30 سنة قبل تاريخ فاتح يناير 2018 وبالتالي فإنه يمكن القول أن أغلبية المعطليين حرمتهم الحكومة وخصوصا وزارة العدل من حقهم في العمل الذي يضمنه لهم الدستور .
و بالتالي فإنه لا يمكن للذين تجاوز السن 30 و الحاملين لشهادة الماستر باجتياز هذه المباراة و الذي يقدر عددهم بالكثير ، ففي الوقت الذي يجب أن يحظى هؤلاء باهتمام كبير و تتاح لهم فرصة المشاركة في جميع المباريات بالقطاع العام و التي يتطلب اجتيازها شهادة الماستر نرى أنه توضع أمامهم عراقيل و خصوصا عامل السن . لكن الأمر الأغرب في هذا كله هو أن القانون المنظم لولوج هذه المباراة و الذي يحدد السن في 45 سنة تم المصادقة عليه لكن لم يفعل بعد و مازالت الوزارة تعمل بالقانون القديم الجائر في حق المعطلين .
وبالتالي فلماذا اعتمدت وزارة العدل عامل السن و المحدد في 30 سنة في هذه المباراة لحاملي شهادة الماستر في القانون الخاص ؟
ويلتمس عدد من الطلبة من وزير العدل و الحريات السيد محمد أوجار التدخل العاجل لإنهاء هذا الإقصاء الجائر في حق المعطلين الحاملين لشهادة الماستر و المقصيين من مباراة الملحقيين القضائيين لعامل السن و المحدد في 30 سنة في هذه المباراة.

