القناة – محمد بودويرة
تحول الشاب المغربي أيوب فاضل، البالغ من العمر 21 عاما، إلى اسم يتردد بقوة في وسائل الإعلام الصينية خلال الأيام الأخيرة، بعدما جسد موقفا إنسانيا بطوليا أنقذ فيه شابة من الغرق في إحدى بحيرات مدينة هانغتشو.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء 6 أبريل، حين انقلب هدوء متنزه بحيرة “جينشا” في منطقة “تشيان تانغ” إلى حالة من الفزع، بعد سقوط شابة في المياه وبدء صرخات الاستغاثة تعلو في المكان.
ورغم محاولات الحاضرين مساعدتها بإلقاء أطواق النجاة، إلا أن المسافة حالت دون إنقاذها في الوقت المناسب.
في تلك اللحظات الحاسمة، كان أيوب يمر رفقة أصدقائه بالقرب من الموقع، ليدرك بسرعة خطورة الوضع.
دون تردد، خلع حذاءه، وسلم هاتفه، وألقى بمعطفه، قبل أن يقفز مباشرة في المياه الباردة، وبحركات سريعة، تمكن من الوصول إلى الشابة وسحبها إلى الضفة، حتى تأكد من نجاتها.
وبمجرد الاطمئنان على سلامتها، غادر المكان بهدوء، رافضا لفت الانتباه أو الكشف عن هويته، مكتفيا بإشارة بسيطة تعبيرا عن الامتنان لمن أثنوا عليه.
https://twitter.com/XueJia24682/status/2041885723897512206
غير أن هذا التصرف العفوي لم يمر مرور الكرام، إذ سرعان ما انتشرت صور ومقاطع الحادثة على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، مرفوقة بتساؤلات حول هوية هذا الشاب الذي خاطر بحياته لإنقاذ شخص لا يعرفه.
وبعد تفاعل واسع، تم التعرف عليه عبر كاميرات المراقبة، ليصبح في وقت قياسي حديث الرأي العام.
ولم يقتصر صدى الواقعة على مواقع التواصل، بل امتد إلى المستويين الرسمي والدبلوماسي، حيث أشادت مسؤولة بوزارة الخارجية الصينية بالموقف، واصفة إياه بأنه “لطف بلا حدود”.
كما عبّرت السفارة الصينية في المغرب عن فخرها بهذا السلوك، مؤكدة أن الإنسانية تتجاوز كل الحدود.
من جهتها، نوهت جامعة هانغتشو للكهرباء والتكنولوجيا، التي يدرس بها أيوب هندسة البرمجيات، بشجاعة طالبها، معتبرة أن ما قام به يجسد معنى المبادرة الصامتة التي تصنع الفارق.
Bravo, Ayoub ! Votre acte courageux de plonger à l'eau pour sauver cette jeune fille est la preuve que l'humanité n'a pas de limites, et que la chaleur du don abolit toute barrière.@InZhejiang #chine #maroc pic.twitter.com/FeynoUtlQl
— Ambassade de Chine au Maroc (@ChineAmbMaroc) April 8, 2026
وفي تصريحات إعلامية، قال أيوب إن ما قام به كان بدافع فطري، مؤكدا أنه لم يفكر سوى في إنقاذ الشابة.
كما أشار إلى أنه سبق له أن أنقذ صديقين في المغرب عندما كان في السابعة عشرة، وأنه تعلم السباحة منذ طفولته على يد والده.
وختم رسالته بأمل بسيط لكنه عميق: أن يساهم هذا الموقف في تقديم صورة إيجابية عن المغرب لدى من لا يعرفونه جيدا.
