القناة – وجدان بنوا
ردت الفنانة المغربية سناء عكرود، على تساؤلات جمهورها حول سبب غياب أعمال تراثية جديدة تحمل نفس روح فيلم “خنيفسة الرماد”، الذي لقي نجاحا واسعا، منذ عرضه سنة 2015.
وأكدت سناء عكرود، في تدوينة عبر حسابها في “انستغرام”، أن السبب الرئيسي يعود إلى غياب الدعم المؤسساتي، وعدم قبول المشاريع التي قدّمتها للقنوات العمومية.
وكتبت: “شكرا للجمهور الكريم على حبكم و طلبكم الصادق و الملح في تقديم عمل ثراتي يكرم ثقافتنا و يقدمها بحلة تليق برقيها و غناها، لقد كتبت مسلسلا من ثلاثين حلقة بنفس قيمة و صنف “خنيفسة الرماد،” و قدمته مرارا و تكرارا للقناتين، إلا أنه للاسف لم يتم قبوله، تماما كما تم رفض كل أعمالي التي قدمتها “بشركتي الخاصة” من أجل الاستفادة من دعم القنوات العمومية. اعمال قيمة، تحتاج لميزانية لا استطيع توفيرها بمالي الخاص”.
وأوضحت أنها لا تستطيع مواصلة إنتاج مثل هذه الأعمال بتمويلها الشخصي، نظرًا لما تتطلبه من ميزانية كبيرة تفوق إمكاناتها الفردية، مضيفة: “لقد تعبت من انتاج أعمالي بمالي الخاص، اللهم في أعمالي الخاصة و التي اساهم بأجرتي فيها كممثلة و مخرجة و كاتبة سيناريو و اضع فيها مالي الخاص من أجل تقديم فيلم أو عمل يسمح لي بمناقشة قضية أو موضوع اجتماعي انساني يعنيني، من المستحيل أن أنتج بمالي الخاص مسلسلا “ديال زمان”، لذلك لا تطلبوا مني أنا أن أعود أو اقدم لكم عملا تراثيا، لاني لا امانع، بل أنا على استعداد من الغد لتصوير مسلسلي الذي تعبت و جهدت و سهرت من أجل كتابته، ولكن الله غالب”.
كما عربت سناء عكرود عن فخرها الكبير بعملها “خنيفسة الرماد”، قائلة: “خنيفسة الرماد” هو طفلي المدلل، بعد الفصول الخمسة و عرس الذيب و الوصايا و ميوبيا ( قِصر نظر)، خنيفسة الرماد هو سيناريو و حوار، اخراج و انتاج: سناء عكرود، وانا الآن بصدد تحضير كتاب “خنيفسة الرماد ” من أجل تكريم كل العمل و الجهد الذي بذلته في الكتابة و اللغة الدارجة المقفاة”.
وتابعت: “لقد اخترت و حضرت الديكورات و الاثواب و كل التفاصيل الاخرى بالكثير من الاحترام، لقد حلمت بها، رسمت معالمها و نقلتها للمشاهد بكل حب و احترام لثقافتنا المغربية الرائعة، “خنيفسة الرماد ” هو جوهرتي الثمينة التي نقشت رسومها و شخصياتها و لغتها و حواراتها، كما وضعت تصورا للباسها و رسمت ديكوراتها بكل حب الدنيا لمهنتي اولا و عشقا لثرات بلدي المغرب لم تضف كلمة واحدة على السيناريو و الحوار أو ترتجل عبارة من طرف الممثلين، بل كان النص و الحوار مفصلا على الشخصيات و مقفى و موزونا بحيث لا يترك مجالا لارتجال شكرا لكل من شرفني بالاشتغال في هذا العمل “.
واختتمت عكرود تدوينتها برسالة امتنان لجمهورها، جاء فيها: “لكن اقول لكم : الله يرحم ليكم الولدين على كل الحب و التقدير و الاحترام الذي احطتموني به الله يكبر بكم”.

