القناة من الدار البيضاء
صعّد سفير إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، من لهجته تجاه الحكومة الإسبانية، مستغلا أزمة الهجرة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة لتوجيه انتقادات مباشرة إلى مدريد، متسائلا عن استمرار سيطرتها على المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية.
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أشار دانون إلى أن إسبانيا أعلنت حالة الطوارئ في سبتة على خلفية تداعيات أزمة الهجرة، معتبرا أن مدريد، التي تنتقد إسرائيل باستمرار، مطالبة بتقديم توضيحات بشأن ما وصفه بـ”الجيوب الاستعمارية في إفريقيا”.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن إسبانيا “لا تفوت أي فرصة لتقديم الدروس لإسرائيل”، مضيفا أنه “قبل مواصلة ذلك، يجدر بها أن تشرح للعالم أسباب استمرار احتفاظها بجيوب استعمارية في القارة الإفريقية”، في إشارة إلى مدينتي سبتة ومليلية، اللتين يؤكد المغرب تبعيتهما لسيادته ويطالب باسترجاعهما.
في المقابل، أرجع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، موجة التدفق الكبيرة للمهاجرين نحو مدينة سبتة إلى ما وصفه بـ”التفسير المضلل” الذي روجت له شبكات الاتجار بالبشر لحكم حديث صادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد عبر البحر.
وأوضح سانشيز، خلال زيارة أجراها إلى سبتة، أن الاتصالات التي أجرتها السلطات الإسبانية مع نظيرتها المغربية خلصت إلى أن شبكات تهريب المهاجرين استغلت الحكم القضائي وروجت لتأويل يخدم مصالحها، مفاده أن الأشخاص الذين يصلون إلى إسبانيا بحرا لن يتم ترحيلهم، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في تسريع انتشار هذه الرواية ودفع آلاف المهاجرين إلى محاولة الوصول إلى المدينة خلال الساعات الأخيرة.
ووصف رئيس الوزراء الإسباني ما شهدته سبتة بأنه “هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا”، مؤكدا أن الحكومة تقف إلى جانب سكان المدينة وتتفهم حالة القلق والتوتر التي يعيشونها.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الحكومة المحلية لسبتة أن عدد المهاجرين الذين حاولوا اقتحام المدينة قُدّر بنحو 60 ألف شخص، فيما أسفرت الأحداث، بحسب المعطيات المعلنة، عن تسجيل 34 حالة وفاة.

