القناة من الدار البيضاء
قدّم بوجمعة الغوري، عضو المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، وعضو لجنة المراقبة المالية، والكاتب الإقليمي للحزب بإقليم اشتوكة آيت باها، استقالته النهائية من الحزب ومن جميع هياكله التنظيمية، في خطوة تعكس مؤشرات واضحة على توتر داخلي يعيشه الحزب، خاصة على المستوى الإقليمي.
وجاءت الاستقالة (تتوفر القناة.كوم على نسخة منها) الموجّهة إلى الأمين العام للحزب محمد أوزين، لتضع حدًا لمسار نضالي وسياسي امتد لسنوات، تحمّل خلالها الغوري مسؤوليات تنظيمية متعددة، مؤكّدًا أنه مارس مهامه “بكل التزام وجدية” وفي احترام للقانونين الأساسي والداخلي للحزب.
وأرجع الغوري قراره إلى ما وصفه بعدم انسجام “الظروف التنظيمية والاختيارات المعتمدة في المرحلة الراهنة، خصوصًا على المستوى الإقليمي”، مع قناعاته وتصوره للعمل السياسي، القائم — بحسب تعبيره — على الديمقراطية الداخلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام أخلاقيات العمل الحزبي.
وشدد القيادي المستقيل على أن قراره “شخصي، حر ونهائي”، اتُّخذ دون أي ضغط، مع احتفاظه بتقديره لمناضلات ومناضلي الحزب، مطالبًا القيادة الحزبية بترتيب الآثار التنظيمية والقانونية المترتبة عن هذه الاستقالة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بحراك داخلي وتململ تنظيمي داخل حزب الحركة الشعبية، في ظل حديث متزايد عن خلافات وتباينات في التدبير والاختيارات، ما يعزز فرضية وجود توتر داخلي قد تكون له انعكاسات على تماسك الحزب واستعداده للاستحقاقات المقبلة.

