القناة – يونس مزيه
دعت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، فرع زاكورة، بضرورة تدخل من رئاسة النيابة العامة، لوضع حد لممارسات عصابات البحث عن الكنوز، وتطبيق القانون لصون حقوق الأبرياء، خاصة بعد ورود أسماء مسؤولين بارزين في الإقليم في شكاية تقدمت بها سيدة لدى المصالح الأمنية، تتهمهم فيها باستعمالها في الشعوذة، للبحث عن الكنوز.
وقال الجمعية، في بلاغ لها “لا ندين أحدا ولا نبرئ أحدا، بقدر ما نطالب بإعطاء الفرصة لأجل إجراء تحقيق نزيه ومستقل، يتم فيه الاستماع لجميع المعنيين، تحقيقا لشروط المحاكمة العادلة دون تدخل الجاه والمال والسلطة، وذلك من أجل إنصاف كافة الضحايا ومعاقبة الجناة الحقيقيين الذين روعوا الإقليم لمدة تزيد عن عشر سنوات، حيث خلقوا الفزع والخوف في نفوس المواطنين والمواطنات”.
وأكد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، أنه يتابع بـ”اهتمام بالغ مجريات الأحداث المتسارعة التي تعرفها الساحة المحلية والوطنية، خصوصا فيما يتعلق بالمتابعات الأخيرة في حق بعض المشتبه فيهم فيما بات يعرف بقضية السحر والشعوذة”.
وطالب المصدر ذاته، بـ”التعامل مع هذا الملف الجديد القديم بما يستحقه من عناية وصرامة ومعاقبة جميع المتورطين فيه حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين والمواطنات ومصالحهم؛ فإننا نسجل التعاطي الإيجابي مع مراسلتنا حول الملف المتعلق بالأوديو المنسوب لإحدى الموظفات بالمقاطعة الحضرية الثانية، والذي يكشف عن عمليات ابتزاز وسمسرة في المرفق العمومي، ورغم شيوعه وتبادله بين المواطنين/ات عبر تطبيقات التراسل الفوري ومواقع التواصل الاجتماعي”.
وقال الجمعية المغربية لحقوق الانسان، عبر فرعها بزاكورة “إن التنمية الحقيقية لن تجد لها موطئ قدم دون محاسبة عصابات السحر والشعوذة والمتورطين في التلاعب بالصفقات وتبديد المال العام ونهب ثروات الإقليم والتوظيفات المشبوهة، وحماية للموظفين الأشباح باستغلال النفوذ خدمة لمصالحهم الخاصة وذلك بتشغيل بعض الموظفين الأشباح في ضيعاتهم وأوراشهم ومشاريعهم، فالمحاسبة هي وحدها الكفيلة بردع المارقين والمتلاعبين بمصائر الجماهير والوطن”.
وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بزاكورة، رئيس النيابة العامة بالرباط والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات بإعادة فتح تحقيق نزيه ومعمق في فصول جريمة بتر يد رضيع من المستشفى الإقليمي بزاكورة، وذلك بإعادة تكييف الملف من الجنحة إلى الجناية.
وتأتي هذه المطالب، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في ورزازات، إيداع ثمانية أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة لدى وكيل الملك بزاكورة، تتهم فيها موظفا بعمالة زاكورة وفقيها باستغلالها في أعمال الشعوذة والبحث عن الكنوز.
وتم إيداع المتهمين الثمانية، وهم رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم زاكورة، ورئيس جماعة تنزولين، وموظفين ومقاولين، السجن المحلي بمدينة ورزازات، وذلك على خلفية قضية تفجرت سنة 2017، إذ اتهمتهم امرأة باختطافها واستعمالها في الشعوذة والسحر لاستخراج الكنوز.

