القناة – أ ف ب
تعرف رهينتان فرنسيان سابقان احتجزهما تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، إلى مهدي نموش على أنه “بدون أي شك” أحد سجانيهما السابقين، لدى الإدلاء بشهادتهما اليوم الخميس في محاكمة الجهادي الفرنسي بتهمة قتل أربعة أشخاص في هجوم على المتحف اليهودي ببروكسل عام 2014.
ومهدي نموش، المزداد عام 1985 في مدينة روبيه شمال فرنسا، متهم بقتل زوجين من السياح الإسرائيليين ومتطوعة فرنسية وموظف بلجيكي شاب في المتحف اليهودي ببروكسل في 24 مايو 2014، غير أنه ينكر الوقائع.

وقال مراسل الحرب السابق نيكولا إينان (43 عاما) “ليس لدي أيّ شكّ بأن مهدي نموش الماثل هنا كان سجاني وجلادي في سوريا المعروف بكنية أبو عمر”.
وأدلى الصحافي ديدييه فرنسوا (58 عاما) بإفادة مماثلة وقال “جئت هنا لأقول ثلاثة أمور: أننا نعرفه، وكشف خطورة هذا الشخص وخطر أن يعاود ارتكاب جرائم”.
واحتجز الرهينتان السابقان لدى مجموعة تابعة لتنظيم داعش كان نموش أحد عناصرها في النصف الثاني من العام 2013 في مستشفى بحلب في شمال سوريا، حوّله الجهاديون إلى سجن.
وقام التنظيم بخطف واحتجاز أربعة صحافيين فرنسيين بين يونيو 2013 وأبريل 2014. أما الصحافيان الآخران إدوار الياس وبيار توريس وهما مذكوران ضمن الشهود في محاكمة نموش بتهمة قتل أربعة أشخاص، فلم يحضرا إلى المحكمة.
كذلك تعرف نيكولا إينان إلى البلجيكي المغربي نجيم العشراوي خبير المتفجرات في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس (130 قتيلا) على أنه أحد سجانيه أيضا وكنيته “أبو ادريس”، وقد فجر نفسه في عملية انتحارية في مطار بروكسل في 22 مارس. وتبنى تنظيم داعش العملية.
وقال ديدييه فرنسوا إنه تعرض للتعذيب وتلقى “نحو أربعين ضربة هراوة” من مهدي نموش ولو أن أعمال العنف و”التعذيب” كانت تستهدف بصورة خاصة السجناء السوريين والعراقيين.
وقال الصحافي في إذاعة “أوروبا 1” متحدثا عن سجانيه إن “هدف اللعبة كان إبقاءنا على الدوام تحت السيطرة”، مضيفا أن “وسيلة السيطرة كانت باتباع سلوك متقلب، فالشخص نفسه الذي سيدخل في لحظة ما لإعطائك كوبا من الشاي هو ذاته الذي سيدخل عليك في اليوم التالي لضربك”.
وكان نموش ينظر خلال المحاكمة إلى الصحافيين ولم يتمالك نفسه عن الابتسام مرارا.
وكان احتجاز الصحافيين في حلب موضع محاكمة في فرنسا أفضت إلى إدانة الجهادي في نهاية 2017.

