القناة : إدريس بنشريف
رغم محاولات إنعاشه المستمرة، وتراجع أسعار العقار في عدد من المدن، فضلا عن الانخفاض المسجل على مستوى فوائد القروض السكنية بفضل المنافسة القوية بين البنوك، لم يتمكن قطاع العقار من تجاوز مظاهر الأزمة التي لحقته منذ سنوات، إذ كشفت معطيات رسمية تخص النصف الثاني من السنة الماضية، تسجيل أداء ضعيف يزكي وضعية الأزمة التي أضحى يعيشها القطاع منذ مدة، إذ تراجعت إطلاق الأوراش بنسبة ناقص 38 في المائة، في حين تراجعت نسبة انتهاء المشاريع التي سبق إطلاقها بناقص 47 في المائة. ما يجعل من سنة 2016 واحدة من أسوء السنوات التي عرفها القطاع في السنوات العشرة الأخيرة.
وتراجع عدد الوحدات التي تم إطلاق أشغال بناءها إلى 84 ألف و700 وحدة، تشمل الشقق والتجزئات السكنية، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2015، في حين بلغ عدد الوحدات التي تم تسليمها 64 ألفا و100 وحدة فقط.
وإجمالا عرف إنتاج الوحدات السكنية خلال سنة 2016 تراجعا بنحو 35 في المائة، ليستقر مجموعها في 135 ألفا و600 وحدة، في حين تراجعت نسبة الوحدات السكنية الجديدة بواقع 26 في المائة خلال سنة ما يقلص عددها إلى فقط 166 ألفا و200 وحدة سكنية، ما يمثل استمرارا للمنحى التنازلي المسجل منذ أربع سنوات باستثناء نمو بسيط بلغ 2 في المائة سنة 2015. وعلى العموم فمعدل المشاريع التي يطلقها المنعشون العقاريون اليوم هو نصف المعدل الذي تم تسجيله في 2012

