القناة – لمياء العرجي
خرج خالد، أحد الشابين المغربين الذين تم إنقاذهما أول أمس بعد ساعات من تسلقهما وحصارهما وسط ثلوج قمة جبل تدغين الوعرة بالريف المغربي، بتوضيح يتحدث فيه ما جرى في تلك الواقعة التي أثارت الرأي العام المغربي بعدما أقدما على توجيه نداء استغاثة عبر تقنية اللايف وتدوينات بصفحتهما بموقع فيسبوك، قبل أن يساهم ذلك في إنقاذهما عبر تدخل السلطات وعدد من المتطوعين.
اقرأ أيضا: نقلتهما للمشفى. السلطات عن تفاصيل إنقاذ اسماعيل وخالد: المواطنون ساعدونا
وما يزال الشاب الثاني اسماعيل في المستشفى إثر إصابته بكسور وجروح نتجت عن سقوطه في الجبل بسبب الانزلاقات الثلجية.
وقال خالد في صفحته الرسمية: ‘حنا ماشي أول مرة أنطلعو لشي قمة جبلية وموالفين بهاد المغامرات ، الخطأ لي رتاكبنا هو أننا طلعنا للقمة جبل تدغين فالساعة التالتة والنصف تقريبا ومكثنا هناك في البيت المجاور للقمة لما يزيد عن الساعة والنصف بسبب الرياح القوية وخوفنا من قدوم شي عاصفة ثلجية ..’، مضيفا: ‘منين شفنا راسنا تعطلنا فكرنا اننا نختاصرو الطريق ومانرجعوش من نفس الطريق لي طلعنا منها’.
وتحدث الشاب عما جرى بعد تضييعهما الوجهة في الجبل: ‘بقينا تانزلقو وتانصارعو الوقت باش مايطيحش علينا الظلام ، وفينما نزلقو تانكاليو بشجر الأرز المتواجد هناك ، وفجأة سماعيل تايزلق بسرعة فائقة وتايفوت الشجرة لي كانت أمامنا ، مابقاش تايبان ليا وعييت مانعيط ونغوت.. دون جدوى’.
وعن لحظة العثور على زميله المصاب، قال خالد: ‘بعد عشرة دقائق تقريبا لقيت نفسي قريب ليه ، وتاتشوفو فحالة يرثى لها ، التلج حداه حمر وحوايجو ايضا ملطخة بالدماء ، حاولت نشجعو ونخفزو باش يصبر ويوقف على رجليه ونكملو الطريق ، الساعة ماقدرش .. وقام بإرغامي بالهبوط باش واحد فينا يبقا على قيد الحياة عوض نموتو بجوج ، طبعا رفضت رفضا قاطعا ، حيت اي جبل طلعنا ليه تانكونو متافقين أنه نفس المصير انعيشوه بجوج ، ستسلمنا للوهلة الأولى وحنا تاتشوفو الشمس تاتغرب وحنا محاصرين فالحافة وتالفين ..’.
بعدها بدقائق، سيلجأ الشابان للفيسبوك، حيث يحكي خالد: ‘بغيت نشوف شحال الساعة إذ بي تانلقا الريزو كاين ، هي فين فكرت نعمل اللايف ونطلب من الأصدقاء يبارطاجيوه على أوسع النطاق .. وهادشي لي طرا بالفعل ، مرت تلاتة السوايع وحنا تانتسناو النجدة ، تا وصلو عندنا ولاد دوار أزلة ، لي تانشكروهم جزيل الشكر على موقفهم البطولي ، فعلا كانو أبطال حيت خرجونا من الحافة وغامرو برواحهم على قبلنا ، شحال من واحد فيهم تضرب ، هزو سماعيل فوق كتافهم و ردونا للطريق لي تلفناها’.
وختم قاءلا: ‘من بعد جاو أفراد الوقاية المدنية لي تانقدم ليهم جزيل الشكر حيت طلعو للجبل عامر بالثلج بالليل وماعندهمش معدات كافية وكاملين ماشي ولاد المنطقة ، تبتو سماعيل فالباياص وجابو حبل طويل ، لي بقينا شادين فيه كاملين وهابطين تا وصلنا للتحت .. ولولا تضافر الجهود را ماكناش نكونو على قيد الحياة ، باش مانكر تا شي مساعدة قدماتها شي جهة ما لينا’.

