القناة – محمد بودويرة
وجّه حزب “الحر السوري”، رسالة مفتوحة إلى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، دعا من خلالها إلى إعادة تقييم العلاقات بين سوريا والمملكة المغربية، مشددًا على أهمية طي صفحة الخلافات السابقة وتدشين مرحلة جديدة من التعاون الثنائي.
وجاءت الرسالة، التي حملت توقيع فهد المصري رئيس الهيئة التأسيسية للحزب، في سياق ترحيب بخطوة السلطات السورية إغلاق مكاتب جبهة “البوليساريو” في دمشق، والتي وصفها المصري بأنها “قرار شجاع” يعكس تحولًا إيجابيًا في السياسة السورية تجاه ما سماه “تنظيمًا انفصاليًا وإرهابيًا مدعومًا من الحرس الثوري الإيراني”.
دعوة لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية والاعتراف بمغربية الصحراء
وطالب المصري في رسالته بإدراج جبهة البوليساريو على قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة داخل سوريا، معتبرًا أن للجبهة “سجلًا من التورط في أعمال قتالية على الأراضي السورية ضمن ميليشيات مدعومة من إيران”، كما أشار إلى جهود مماثلة جارية داخل الكونغرس الأميركي بهذا الخصوص.
وفي رسالة سياسية واضحة، دعا رئيس حزب “الحر السوري” إلى اعتراف رسمي من الدولة السورية بسيادة المغرب على صحرائه، معتبرًا أن هذه الخطوة تنسجم مع الإجماع العربي والدولي، وتخدم مصالح سوريا الاستراتيجية، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية الجارية.
وشدد المصري على أن احترام وحدة أراضي الدول العربية يجب أن يكون مبدأ ثابتًا في السياسة السورية، وأن موقفًا داعمًا لوحدة المغرب الترابية من شأنه أن يعزز فرص التقارب ويضع حدًا لمحاولات استغلال الخلافات السابقة من قبل أطراف خارجية.
آفاق للتعاون الأمني والتنمية
وأكد المصري على أهمية بناء علاقات ثنائية قائمة على تبادل الخبرات، لا سيما في المجالات الأمنية، والعسكرية، والتنموية، مستفيدين من تجربة المغرب في إعادة هيكلة المؤسسات والإدارة المحلية، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه أن يواكب جهود إعادة بناء الدولة السورية.
وختم المصري رسالته بالتشديد على أن إعادة تطبيع العلاقات مع الرباط تمثل مكسبًا لسوريا، وانفتاحًا ضروريًا نحو فضاءات سياسية جديدة أكثر توازنًا واستقرارًا.

