القناة ـ محمد أيت بو
دخلت جبهة العمل الأمازيغي بجهة الشرق، على خط الضجة التي أثيرت حول حامة “شعابي” المتواجدة بساحل إقليم الدريوش، بعد ما اعتبرته إحدى الجمعيات الحقوقية “نزوح نحو التطرف والتشدد والإنغلاق”، بسبب تقسيم الولوج إلى الحامة بين النساء والرجال.
وكانت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، قد وجهت رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تتضمن شكاية من أجل تحريك مساطر البحث بخصوص فعل تعتبره عملا يدخل “في أجندة الإسلام السياسي، وإرهابا مجرما ينشر الكراهية والتمييز في الفضاء العام ويدعو للإرهاب ويحرض عليه”.
وأعربت الجبهة عن قلقها بخصوص ما نشر عبر الصحافة و في وسائط التواصل الاجتماعي والذي تعتبره “حملة من الحملات والممارسات الإرهابية المتطرفة” المضمنة في لافتة وضعت بشاطئ حامة الشعابي أو (حمام الشعابي) والذي يقع بتراب جماعة دار الكبداني التابعة لإقليم الدريوش، و التي “تحوي كلاما متطرفا، ارهابيا و خارج القانون حيث تفيد ان الشاطئ ممنوع على النساء يوم الجمعة، وان الجهة المجهولة التي وضعت اليافطة تعلن انه تم تخصيص وقت معين للنساء و الرجال لارتياد الشاطئ”.
وأوردت الجبهة، في بلاغ لها تتوفر جريدة “القناة” الإلكترونية على نسخة منه، أنه “إحدى الجمعيات التي تدعي محاربة التطرف والإرهاب، أقدمت على صياغة بيان مشحون بمزاعم خطيرة تتهم فيه ساكنة المنطقة بالنزوح نحو التطرف والتشدد والإنغلاق”.
وأضافت “تحاملت مضامين البيان ذاته على الأعراف الأمازيغية المحلية المنظمة لاستغلال وتنظيم ولوج المواطنين إلى الحامة”.
وأوضحت الجبهة، أن “مزاعم التحريض على الكراهية والتمييز والتطرف والإنغلاق هي مزاعم وإدعاءات مغلوطة، وهي مجرد أوهام ومغالطات لا تعكس حقيقة مضامين اللافتة المقصودة التي تنظم إجراءات الاستجمام في الحامة وفق ضوابط الأعراف الأمازيغية المحلية”.
وقالت، إن “ساكنة الريف تتميز بطابعها المحافظ وبخصوصياتها الأمازيغية التي شكلت فيه الأعراف “إزرفان” عبر الامتداد التاريخي للمملكة المغربية جوانب رئيسية لتنظيم أمور الحياة العامة للقبائل الأمازيغية”.
وتابعت: “إن الأعراف الأمازيغية تاريخيا كانت الحصن الحصين ضد مظاهر قيم التشدد والانغلاق المستوردة والغريبة عن العمق الحضاري للأمة المغربية”.
واعتبرت جبهة العمل الأمازيغي، مضامين الرسالة الموجهة للمسؤولين الترابيين “مزاعم مغلوطة لا تستند إلى الحقائق التاريخية والعلمية والواقعية، بل إننا نعتبر غاية هذه الرسالة تشويه الهوية المغربية التي تمتح من قيم الوسطية والاعتدال”.
وشددت الجبهة على أن “الأعراف الأمازيغية جزء لا يتجزأ من الوعي الجمعي للأمة المغربية، والتي حاول الكثيرون اجتتاثها في الماضي تحت ذرائع واهية، وهو ما يحاول البعض استئنافه الآن، وسيكون حليفهم الفشل كما سابقيهم”.
وخلص بلاغ الجبهة، إلى التأكيد على أن “المنطقة في حاجة إلى تنمية مستدامة وفعلية، بعيدا عن المزايدات الفارغة”.

