القناة : محمد اليزناسني
أفادت تقارير للأجهزة الاستخباراتية الإسبانية أن عددا من الجهاديين المغاربة عبروا عن رغبتهم في العودة من سوريا الى المغرب بعد انهيار مايسمى ب « تنظيم الدولة الإسلامية».
ويسود قلق كبير في الأوساط الأمنينة المغربية والإسبانية بشأن هذه العودة المرتقبة لعناصر تعتبرها الأجهزة الأمنية المغربية تشكل خطرا محتملا بالنظر للفكر الجهادي الذي يتبنوه وبفعل تواجدهم بمنطقة نزاع ضمن تنظيم إرهابي عالمي حيث تشير التقارير الى خطورة العائدين وتتجلى هذه الخطورة في احتمال تشكيل خلايا مستقبلا في المغرب واسبانيا.
وتتحدث التقارير كذلك عن الصعوبات في رصد الجهاديين المغاربة، لأنهم سافروا بجوازات سفر ليبية غير مزورة بل صادرة عن الإدارة الليبية بسبب الفوضى التي تعيشها وتحكم متطرفين في بعض الإدارات وسهولة الحصول على الجوازات حيث يتم فقدان اثر البعض منهم لأنهم يسافرون نحو سوريا عبر تركيا ويعودون بهذه الجوازات، و يستعملون جوازاتهم الأصلية للرجوع الى بلدهم الأصلي، وهذا يترتب عنه صعوبة تحديد هويتهم، ويبقى الأساسي هو عمل الاستخبارات على رصدهم.
يذكر أن المخابرات الاسبانية والمغربية كانت قد رصدت مكالمات العديد من مغاربة بسوريا اتصلوا بعائلاتهم عبروا خلالها عن رغبتهم في العودة من سوريا الى المغرب ويطلبون المساعدة من أفراد عائلاتهم للعودة.
وبخصوص المتابعة القضائية للجهاديين الذين ينتمون الى سبتة ومليلية وباقي اسبانيا، يعترف التقرير بصعوبة اعتقال الكثير منهم لأنهم حاربوا في صفوف جماعات لا توجد في لائحة الجماعات الإرهابية الدولة مثل النصرة.
من جهة أخرى وفي خروج علني لهم أصدر جهاديون مغاربة في سوريا ينضوون تحت جمعية تحمل اسم «جمعية مغاربة سوريا» بيانا أعلنوا فيه عن رغبتهم في العودة إلى المغرب، مطالبين السلطات المغربية بإيفاد مبعوث لفتح حوار معهم.
الجهاديون المغاربة بسوريا، برروا في بيانلهم، توجههم إلى سوريا وقتالهم في صفوف التنظيمات المسلحة بالقول إنهم أرادوا « المساهمة في رفع المعاناة » عن الشعب السوري بالهجرة (…) تقديما للعون ».
البيان اتهم الإعلام المغربي بالعمل على تشويه صورتهم بما يخالف الحقيقة وأن ذلك جعل أغلب المغاربة يتخوفون من عودة المقاتلين المغاربة إلى بلادهم.
وأوضح المقاتلون المغاربة في سوريا أن الهدف من وراء إنشاء هذه الجمعية هو « فتح ملف المهاجرين من لدن الحكومة وتسوية وضعيتهم » و « عدم تشويه صورتهم بما لا يتطابق مع الحقيقة أمام الرأي العام » و « اعتماد مندوب يمثل الدولة المغربية للوقوف على الأوضاع الإدارية للمهاجرين وعوائلهم ومحاولة حله ».
مؤكدين أن هذه الجمعية « لا تمثل كل أبناء المغرب المتواجدين في سوريا، كما أنها لا تتبع إلى جهة معينة ».
يذكر أن وزير الداخلية وفي تقرير له أمام البرلمان صرح فيه أن عدد المغاربة الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الجهادية في مناطق النزاع بلغ 1699 مغربيا، من بينهم 293 امرأة و391 طفلا و أن عدد المغاربة الذين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية المعروف « داعش»، وصل إلى 929 مغربيا، 596 منهم لقوا حتفهم في مختلف مناطق النزاع، في المقابل عاد 213 منهم إلى المملكة.

