القناة من الرباط
طالبت هيآت جمعوية وطنية بإدراج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن صلب البرنامج الحكومي للولاية 2026-2031، داعية إلى التعجيل بتنفيذ أوراش اجتماعية هيكلية وفق رؤية استراتيجية شمولية وفعالة.
وجاءت هذه المطالب في بلاغ مشترك صادر عن الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية والمرصد المغربي للتربية الدامجة، بتاريخ 1 أكتوبر 2026 بالرباط، عقب تعيين رئيسة الحكومة وانطلاق ولاية حكومية جديدة بعد الاستحقاقات التشريعية لشهر شتنبر 2026.
ودعت الهيآت الموقعة إلى اعتماد هندسة حكومية جديدة تمنح قطاع الإعاقة مكانة محورية في الشأن العام، مع تقوية اختصاصاته وإحداث امتدادات ترابية له بما يضمن التنسيق مع الجماعات الترابية، إلى جانب إرساء منظومة معلوماتية وطنية خاصة بالمؤشرات والمعطيات المتعلقة بالإعاقة وتوظيفها في إعداد السياسات والبرامج القطاعية.
كما طالبت بوضع مخطط وطني خماسي استراتيجي متعدد القطاعات للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتسريع تنزيل نظام تقييم الإعاقة ومنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، مع تعميمه على باقي العمالات والأقاليم في غضون ثلاث سنوات.
وشدد البلاغ على ضرورة إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الجهوية الدامجة والمندمجة، يأخذ بعين الاعتبار قضايا الإعاقة والنوع، فضلا عن تطوير التعليم والتكوين الدامجين، والنهوض بالتعليم الدامج والتكوين المهني والتعليم العالي الدامج، ورفع بعض الحواجز التنظيمية التي تحد من الولوج، مع الارتقاء بالخدمات الداعمة.
وفي مجال التربية والرعاية، دعت الهيآت إلى وضع تصور واضح لخدمة دعم تربية وتأهيل الأطفال في وضعية إعاقة، وإدماج هذا البرنامج ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، مع توسيعه ليشمل الطلبة في وضعية هشاشة بمؤسسات التعليم العالي، فضلا عن خدمات الرعاية المنزلية.
وطالبت، في السياق ذاته، بالإسراع بإخراج نظام الاعتماد الخاص بتنظيم مهن العاملات والعاملين الاجتماعيين، طبقا لمقتضيات القانون رقم 45.18، واستكمال النصوص التنظيمية المتبقية للقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، بما يسمح بدخوله حيز النفاذ الكامل.
كما دعا البلاغ إلى تفعيل قانون الولوجيات عبر إصدار باقي القرارات الوزارية المشتركة المرتبطة بالقانون رقم 10.03، ولا سيما القرار المتعلق بولوجيات النقل، وتعديل القانون بما يضمن إدراج النفاذية الرقمية، إلى جانب استكمال النصوص التطبيقية للقانون رقم 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والتعجيل بدخوله حيز التنفيذ.
وفي مجال التشغيل والسكن، طالبت الهيآت بإخراج إطار تعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص لتحديد حصيص تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة، تفاعلا مع المادة 15 من القانون الإطار رقم 97.13، إلى جانب وضع إطار تعاقدي لتيسير الولوج إلى السكن بكلفة معقولة وتفضيلية.
كما دعت إلى وضع آلية فعالة لمراقبة وتتبع تطبيق نسبة 7 في المائة المخصصة لولوج الأشخاص في وضعية إعاقة من حاملي الشهادات إلى الوظيفة العمومية، وإخراج نظام الدعم الاجتماعي الخاص بهذه الفئة ودمجه ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
وطالبت الهيآت أيضا بالاعتراف بخدمات النساء مقدمات الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن النصوص القانونية والتنظيمية في إطار “اقتصاد الرعاية”، وإدماجهن في منظومة الحماية الاجتماعية، فضلا عن مراجعة صيغة احتساب المؤشر في السجل الاجتماعي الموحد من خلال إدماج مكوّن الإعاقة.
وفي ختام البلاغ، شدد الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية والمرصد المغربي للتربية الدامجة على ضرورة إدراج هذه المطالب الحقوقية في صلب رؤية البرنامج الحكومي المقبل، مع رصد الموارد المالية واللوجستية اللازمة لتنفيذ البرامج الاجتماعية المهيكلة، وتعزيز المنهج التشاركي واستثمار الخبرة الوطنية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن مسار تنموي دامج.

