القناة – يونس مزيه
تعيش جبهة البوليساريو، من إعلان اسبانيا دعمها لمقترح الحكم الذاتي، كأساس لحل ملف الصحراء، على وقع انقسامات وصراعات داخلية، أدت إلى ظهور تيارات معارضة لقيادات ‘’الجبهة الإنفصالية’’ التي هاجمت في أكثر من مرة ما يسمى بـ”شرطة البوليساريو”.
ووفق معطيات، فإن الوضع داخل مخيمات ‘’البوليساريو’’ يعيش احتقانا كبيرا، بسب اخفاق الجزائر في اقناع المنتظم الدولي بمقترح الانفصاليين، الذين وجدوا أنفسهم ضحايا البروباغاندا الإعلامية الجزائرية التي سوقت لهم الوهم، ووضعتهم في الواجهة من أجل ضرب المغرب في صحرائه، وهذا ما أفشلته الديبلوماسية المغربية.
وحسب تدوينة القيادي السابق بالجبهة ذاتها، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، فإنه ‘’حسب تسريبات اجتماع قيادة البوليساريو (الأمانة الوطنية) المنقضي منذ يومين، فإن غالي قرر إجراء مؤتمر الجبهة نهاية هذا العام في آجاله القانونية وهي حالة نادرة الحدوث في تاريخ البوليساريو. كما أعلن لرفاقه أنه لن يترشح من جديد لزعامة المنظمة وطلب منهم أن يفكروا من الآن في خليفة له’’.
وأضاف القيادي السابق بالجبهة، في تدوينة له على الفايسبوك ‘’لا يستبعد أن تكون تلك رغبة جزائرية بعدما أصبح وجود غالي على رأس زعامة البوليساريو، يشكل حرجا شديدا لها، بعد انكشاف سجله الحقوقي ومتابعته قضائيا في إسبانيا، وخاصة بعد استجابة اسبانيا للضغوط المغربية بعد استقبالها له، والخوف من أن تتكرر الحادثة من جديد مع بلد آخر’’.

