القناة من الدار البيضاء
شهدت أسعار البترول في الأسواق العالمية، ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تتجه نحو أعلى مستوياتها منذ 7 سنوات، وسط مخاوف من إمكانية وصول أسعار النفط الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويتأثر المغرب كباقي الدول غير المنتجة للبترول بتقلبات السوق العالمية، مما يؤثر على أسعار المحروقات في محطات التوزيع وطنياً، وبشكل تلقائي على القدرة الشرائية للمغاربة.
ووصل سعر البرميل الواحد من البترول في السوق الدولية 94 دولاراً خلال الأسبوع الماضي، إذ يتجه لبلوغ أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2014.
ويرى متخصصون في الاقتصاد، أن مرد الارتفاع الملحوظ لأسعار المحروقات في السوق الوطنية، راجع إلى استيراد المغرب 100% من حاجياته من المحروقات، إذ تجاوز سعر ’الغازوال’ 10 دراهم، ووصل سعر البنزين إلى ما فوق 12 درهما”.
وحسب المصدر نفسه، فإن هذا السعر الموجه للعموم “يتم احتسابه بعد إضافة مصاريف النقل إلى الموانئ ومحطات الوقود، وضريبة الدخل الاستهلاك، واحتساب هامش الربح والتوزيع بمحطات”.
بالإضافة إلى تأثر السوق المغربية باهتزازات السوق العالمية، هناك معطى آخر يقف وراء هذه الارتفاع ويتعلق الأمر بتبعات جائحة كورونا على سوق البترول بالعالم، إذ لجأت الدول المصدرة له إلى إنتاج كميات قليلة في ظل ارتفاع الطلب لتعويض خسائر الحجر الصحي.
كما أن للصراعات التي تعيشها الدول الكبرى المصدرة للنفط، دور في هذه التقلبات ولعل أبرزها الصراع الأمريكي ـ الإيراني، والتوتر القائم بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين، وتدهور الأوضاع السياسية في ليبيا، فضلا عن التوتر الجديد / القديم بين روسيا وأوكرانيا، مما أثر على إمدادات البترول في العالم بأكمله.
والمغرب ليس خارج المنظومة الدولية التي تشتكي من انعكاس تقلبات السوق الدولية على أسعار المنتوجات الاستهلاكية، فالولايات المتحدة الأمريكية باقتصادها الأقوى عالمياً، تشتكي بدورها وتخطط لاستئناف إنتاج النفط الصخري وبيع جزء من الاحتياطيات الاستراتيجية، وتعول في المقابل على استجابة منظمة “أوبيك” لطلبها بزيادة الانتاج، أملا في أن تعود الأسعار إلى معدّلها المعتاد.
ويقول متخصصون، إن هناك مؤشرات على قرب انفراج أزمة الطاقة دولياً، سيما أن الدول الـ 23 المنتجة للنفط، تخطط لطرح 400 ألف برميل إضافية يوميا في السوق، مع حلول شهر مارس المقبل.

