القناة ـ محمد أيت بو
وجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، انتقادات حادة لحزب العدالة والتنمية، فيما يخص سياسة حكومته تجاه الشباب المغربي خلال الفترة الممتدة ما بين 2016 إلى 2021.
وأكد المجلس، في تقرير حديث حول “نجاعة البرامج الموجهة للشباب خلال الفترة ما بين 2016-2021″، أن “تنزيل برامج متجاورة وغير ملائمة بشكل كاف لم يمكن من الاستجابة لمختلف حاجيات وتطلعات هذه الفئة”.
وسجل التقرير نفسه “غياب رؤية سياسية شاملة تستهدف الشباب”، مضيفا أن “البرامج ذات الصبغة العرضانية لا تتضمن مؤشرات تتيح قياس تأثيرها على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشباب”.
وأشار التقرير، إلى أنه فيما يتعلق ببرامج التربية والتكوين، يبدون أنه على الرغم من الجهود المبذولة في مجال تعميم التعليم، فإن المنظومة التربوية والتكوين يعيقها الهدر المدرسي وتهميش الشباب”.
إن التنمية الثقافية والرياضة والترفيه، المفترض أن يساهم في تعزيز الإبداع والابتكار وتحقيق ازدهار ورفاه الشباب، لا يحظى بالتقدير الكافي ولا يمتلك الموارد المالية والبشرية اللازمة، التي من شأنها توفير فضاءات وتجهيزات وتأطير ملائم.
إن البرامج العمومية الموجهة للنهوض بتشغيل الشباب خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2021 مكنت لا محالة من إدماج أعداد مهمة من الشباب في سوق الشغل، غير أن الحصيلة تظل دون مستوى التحديات وتثير التساؤل حول أساليب صياغة هذه البرامج، والموارد البشرية والمالية المرصودة، وآليات تتبع هذه البرامج وتقييمها.
وسجل التقرير، خلال الفترة نفسها، إغفال شبه كلي لفئة واسعة من الشباب غير الحاملين لشهادات، والشباب من الطبقاتت الفقيرة أو الهشة، وشباب العالم القروي وغيره.
وأكد المصدر نفسه، أن البرامج العمومية المخصصة للشباب في مجال الصحة لا تغطي مجموع الشباب وتتوزع بشكل غير متكافئ بين فئات الشباب، ومكان الإقامة والمجال الترابي.
وعلى مستوى المشاركة المواطنة، يضيف التقرير، فإنه لا يساعد التأخر على مستوى تنفيذ عدد من الآليات والمؤسسات المنصوص عليها في دستور 2011، في إشارة إلى المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، والإطار التشريعي الجاري به العمل على مواجهة ضعف انخراط الشباب المغربي في الشأن العام.
وأكد المجلس أن الشباب في المغرب يُشكل رافعة حقيقية لخلق الثروة، شريطة أن يتم التعامل مع تحدي المكاسب الديمغرافية بشكل صحيح لجعل الشباب فاعلا أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن المغرب لا يستطيع بلوغ عتبة جديدة من التنمية ما لم يسعى إلى تأهيل وتثمين وإشراك الشباب.
وأوصى المجلس باعتماد وتنزيل سياسة وطنية عمومية موجهة للشباب، تكون مندمجة ومعززة بأرقام وتخضع لتتبع وتقييم منتظمين.

