القناة من الرباط
طالبت الكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا “اتحاد الأمل“، مؤخراً، بإنشاء لجنة تحقيق حزبية مستقلة للنظر في كيفية استفادة بعض حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من مناصب ومشاريع الدعم والصفقات، وذلك على خلفية خلاصات التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات.
وأورد بيان منسوب للكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا “اتحاد الأمل”، أن “الحزب حصل على دعم مالي إضافي بقيمة 1.930.896.03 درهم، لتمويل النفقات المتعلقة بإجراء الدراسات، والتي أسندت لمكتب الاستشارة “MELA STRATEGIE & CONSEIL” الذي أسس يوم 21/02/2022 والذي يملكه مهدي مزواري عضو المكتب السياسي، ومدير الفريق البرلماني بمجلس النواب أحمد العاقد”.
وتساءل البيان: “ألا يعد هذا من أكثر الأمثلة صراحة على تضارب المصالح؟”.
وسجل المصدر نفسه، أنه “تم إسناد إنجاز 23 دراسة لهذا المكتب بمبلغ إجمالي قدره 1.835.000 درهم، أي 95% من الدعم الإجمالي، دون منافسة”.
وأورد البيان أن المجلس الأعلى للحسابات “قد كشف عن اختلالات خطيرة، منها غياب اتفاقيات محددة تفصل الشروط والتكاليف لكل دراسة على حدة، ما أدى إلى توقيع عقد جزافي لتنفيذ جميع الدراسات المطلوبة بنفس المبلغ المذكور أعلاه وفي مدة أربعة أشهر من تاريخ الإبلاغ ببدء الخدمة”.
وأثار المجلس، يضيف البيان “قضايا تتعلق بعدم التزام مكتب الدراسات بالمنهجية العلمية المعتمدة، مشيراً إلى أن الوثائق المقدمة لتبرير الدراسات المنجزة، والتي شملت 21 وثيقة باستثناء دراستين، لم تتبع المعايير العلمية الصارمة، مما ينقص من جودة النتائج وصلاحية الاقتراحات المقدمة”.
وتساءل المصدر نفسه، عن “جدوى صرف مبالغ مالية ضخمة من أجل إعداد “عروض أو مذكرات موجزة تتضمن معلومات واقتراحات عامة متوفرة للعموم” حسب التقرير، فهل أطر الحزب عاجزة عن إنتاج هذه الدراسات؟”، يتساءل بيان شبيبة “الوردة” بفرنسا.
وطالبت بـ”إنشاء لجنة تحقيق حزبية مستقلة للنظر في كيفية استفادة بعض الأعضاء من المناصب سواء في الهيئات المنتخبة أو الاستشارية، ومشاريع الدعم والصفقات بعد تواطؤ واضح من قبل قيادة الحزب”.
ووصفت الكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا، ما اعتبرته “اختلالات وممارسات” بـ”الفاسدة والانتهازية”، مشيرة إلى أنها “أصبحت اليوم منهجية تمارس بطريقة علنية في غياب تام لأي سلطة رقابية مضادة قادرة على ضمان احترام المبادئ الأساسية للحزب وتطبيق القانون”.
ولم يتسن الحصول على رد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشأن مضامين البيان المنسوب للكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا، لكن كاتبه الأول إدريس لشكر كشف في تصريح لموقع “هسبريس”، “غياب أي علاقة لمصدري البلاغ بالحزب، مطالبا إياهم بالإدلاء ببطاقة حزبية في حوزتهم”.

