القناة من الرباط
خلف نشر ما وُصف بـ”الملف المطلبي لشباب المغرب: من أجل تفعيل العقد الدستوري وتحقيق طموحات النموذج التنموي الجديد”، اليوم الخميس، موجة واسعة من الجدل داخل أوساط جيل Z على منصة “ديسكورد”، بعدما انقسمت الآراء بشكل حاد حول مضمونه والجهة التي تقف وراءه.
ففي الوقت الذي دعا فيه بعض النشطاء إلى سحب الملف بدعوى أنه يفتقر إلى الوضوح ولا يعبر عن تطلعات فئة واسعة من الشباب، عبّر آخرون عن استيائهم مما اعتبروه “إهانة” ناجمة عن لجوء من قاموا بإعداده إلى الذكاء الاصطناعي لصياغة المطالب، معتبرين أن ذلك يسيء إلى مصداقية التعبير الشبابي ويشوه صورته أمام الرأي العام الوطني.
وفي المقابل، انتقدت فئة ثالثة تغييب عدد من القضايا الجوهرية، مقابل إدراج مطالب أخرى دون أي توضيح أو نقاش موسع حولها.
الانقسام الذي تفجر داخل مجموعات النقاش، عبر عنه أحد المشاركين بقوله: “كاين واحد التساؤل مهم وضروري خاص نطرحوه بكل صراحة وشفافية… واش هذا الملف المطلبي غادي يمثل غير ليزادمين، ولا غادي يمثلنا حنا كاملين؟”.
كما أن الملف المطلبي الأول لهذه التعبيرات الشبابية كان ذا طابع اجتماعي، يركز على معالجة إشكالات قطاعي الصحة والتعليم، غير أنه سرعان ما تحول إلى وصفه البعض بـ”أجندة سياسية مكشوفة”، تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وإسقاط الحكومة، ومحاسبة الأشخاص في الساحات العامة.
كل هذه الأمور تعكس وفق مراقبين، أزمة تمثيلية عميقة داخل شباب جيل Z، وسط مؤشرات على محاولات فئة مجهولة توجيه الملف واستغلاله سياسيا لخدمة أجندات خاصة، وهو ما يهدد بنسف هذا التعبير الشبابي.

