القناة – يونس مزيه
أثار إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عن تسجيل تلاث حالات مشتبه إصابتها بجدري القردة، نقاشات كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، بين متخوفين من انتشار الفيروس، ومتوجسين من عودة الحجر الصحي، في سياق التعافي من تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني، والتخفيف من القيود المفروضة لتفادي انتشار الجائحة.
وفي سياق متصل، قال الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، إن الحالات التي تم الإعلان عنها، هي حالات مشتبه بها فقط، وحسب البروتوكول الوطني، فإن هذه الحالات تبقى في المستوى الأول، حيث لم يتم بعد التأكد من إصابتهم بجدري القردة.
وأوضح حمضي في تصريحه للقناة، أنه من الناحية العلمية ومن ناحية البروتوكول الوطني، هناك تلاث مستويات، المستوى الأول هي الحالات المشتبه بها، والمستوى الثاني حالات محتملة، والمستوى الثالث هي الحالات المؤكدة، ونحن في تلاث حالات مشتبه بهم وليسوا مؤكدين.
مبرزا في السياق ذاته، أن هذا المستجد لن يطرح بالنسبة للمغرب مشاكلا في الوقت الراهن، وطرح تساؤلات حول امكانيات العودة إلى الحجر الصحي، يمكن الإجابة عنها بكون الفيروس لا يشكل خطرا، ولو كان كذلك لقام المغرب بتدابير وقائية كما كان الأمر مع تسجيل أولى الحالات المصابة بفيروس كورونا.
وأشار الباحث في السياسات والنظم الصحية، إلى أن هذا الفيروس لا يتطلب أي إجراء من شأنه أن يعرقل السير العادي للحياة الطبيعية، وهو فيروس معروف منذ 70 سنة، وطرق انتقاله معروفة، ولا يمكن أن ينتقل إلا إذا كان هناك احتكاك قوية بين شخصين، أو بين أفراد العائلة، الذين يتبادلون الأكل والملابس، وفي هذه الحالة أكد الدراسات أن الفيروس ينتقل بين أفراد العائلة بنسبة 50%.
وأوضح البروفيسور أن المشكل علمي إلى حدود الساعة، والخبراء يبحثون عن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذا الفيروس بهذا الشكل، علما أنه كان منحصرا على مناطق معينة في إفريقيا، وحالات قليلة تسجل عبر العالم، وأغلبيتها مرتبط بالأساس بالسفر.
مشددا على أن الفيروس لا يشكل أي خطورة، وهذا لا يعني عدم التقيد بالإجراءات الوقائية.

