القناة – أمين الأزهري
تشهد أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حركية مكثفة في ملف مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، في ظل غياب أي بلاغ رسمي يحسم الجدل، مقابل تسريبات تتحدث عن مشاورات داخلية تهدف إلى إيجاد صيغة توافقية لإنهاء الارتباط بين الطرفين.
وبحسب معطيات خاصة لصحيفة “القناة”، عقد رئيس الجامعة فوزي لقجع لقاءً جديدًا مع الركراكي بعد وصوله إلى مكتبه بالمعمورة، وذلك بالتزامن مع اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في دار السلام، في وقت قاطع فيه المغرب المؤتمر الصحافي لرئيس الكاف باتريس موتسيبي، دون الكشف عن أسباب رسمية لهذه الخطوة.
وتشير المصادر إلى أن الجامعة لا ترفض مبدأ التغيير على مستوى الجهاز التقني، لكنها تفضل التوصل إلى اتفاق ودي يراعي بنود العقد الحالي، الذي يمتد إلى ما بعد منتصف سنة 2026.
وتفرض هذه المعطيات دراسة الجوانب القانونية بعناية، خاصة في ما يتعلق بالشرط الجزائي وبنود السرية التي تحيط بالعقد.
ومن الناحية القانونية، فإن إنهاء العقد قبل أجله يخضع لشروط دقيقة، وقد يتطلب التزامات مالية متبادلة في حال وجود بنود جزائية واضحة، فيما يبقى تقييم الإخلال بالأهداف المسطرة محل نقاش قانوني معقد، خصوصًا إذا لم يكن تحقيق نتائج محددة منصوصًا عليه بشكل صريح في العقد.
وتحرص الجامعة، وفق الأعراف المعمول بها، على إنهاء مهام المدربين في إطار يحفظ صورة المؤسسة والمدرب على حد سواء، حيث يُعتبر “الانفصال بالتراضي” الصيغة الأكثر اعتمادًا في مثل هذه الحالات، رغم طول المفاوضات وتعقيد التفاصيل.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب الشارع الرياضي المغربي صدور بلاغ رسمي يوضح مستقبل المنتخب الوطني وجهازه التقني، بينما تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مرحلة وليد الركراكي على رأس “أسود الأطلس”، في انتظار الإعلان الرسمي الذي قد يحسم هذا الملف بشكل نهائي.

