القناة : الحسين أبليح
انطلقت الاثنين 13 نونبر الجاري بفندق أطلانتيك بأكادير ورشات الدورة التكوينية التي تنظمها منظمة تاماينوت لفائدة النساء القياديات تحت يافطة “اعرف نفسك بنفسك”.
الورشات التي تندرج ضمن برنامج الدينامية الجهوية للترافع من أجل المناصفة وتحقيق المساواة بين الجنسين على صعيد جهة سوس ماسة؛ والتي تستمر إلى غاية 18 نونبر، منذورة حصريا للنساء سليلات الأحزاب السياسية والإطارات النقابية والجمعوية؛ وهي مخصصة في مرحلتها الأولى (يومي 13 و14 نونبر) لمحور أنثروبولوجية وتاريخ النضال النسائي ومقاربة الجاندر/النوع بالمغرب، تحليل الواقع وآفاق المستقبل.

وفي هذا السياق، يقول “عبد الله صبري”، رئيس منظمة تاماينوت، “أن هاته الورشات التكوينية تنظم من لدن تاماينوت بشراكة مع مؤسسة نساء الأورو – متوسط وبتنسيق مع فعاليات مدنية، سياسية ونقابية، وتندرج في إطار سلسلة اللقاءات والورشات التي أعلنت عنها المنظمة خلال شهري مارس وأبريل المنصرمين حول التشخيص الأولي لإشكالية المناصفة بالمغرب”.
كما أن المرحلة الأولى، والتي اختارت لها تاماينوت تيمة سؤال المناصفة والمساواة وإشكالية ولوج المرأة لمراكز القرار، يواصل ذات المصدر، “تمت بإشراك فعاليات نسائية سياسية تنتمي لأحزاب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، وهي المرحلة التي تمخضت عنها عدة توصيات وتوجت بإعداد تقرير مهم أشرف عليه مركز الجنوب للدراسات والأبحاث”.

هذا، وأسهمت “الدكتورة لطيفة البوحسيني”، أستاذة التعليم العالي بالمعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة، والتي أطرت محور أنثربولوجيا النضال النسائي، في توضيح مناطق الالتباس في مفهوم الجاندر”.
“لطيفة البوحسيني”، العضو أيضا بالمكتب الوطني للمدرسة المواطنة للدراسات السياسية، قاربت المحور الأنثربولوجي بالتوقف مليا عند نماذج نسائية لعبت دورا مائزا في تاريخ المغرب إِنْ على المستوى السياسي أو الثقافي أو الديني.
أمام حضور نسائي راوح ال 26 مشاركة من مختلف مناطق سوس ماسة، بسطت “البوحسيني” تطور الحركة الحقوقية النسائية بالمغرب موضحة طبيعة المناخ السياسي الذي نمت فيه الحركة ومختلف المشكلات التي وشمت مسيرتها.
ذات الباحثة، تقاسمت مع المستفيدات من الدورة التكوينية الميكانيزمات الوطنية للترافع مفيدة من تجربتها من داخل الحركة النسائية نفسها والتي كانت الإطار المرجعي الذي نهلت منه “البوحسيني” لإثراء النقاشات طيلة مدة التكوين.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع المناصفة كما وضعته منظمة تاماينوت، مر عبر مراحل ثلاث، كانت أولاها مع جمعيات المجتمع المدني للتعرف على الإشكاليات المطروحة اتجاه النساء للولوج الى مراكز القرار، فيما خصصت المرحلة الثانية لعقد جلسة مع النقابات وقياداتها للوقوف على التوصيات والتطلعات. بينما ركزت المرحلة الأخيرة على عقد لقاء مع الاحزاب السياسية من النساء الحزبيات سواء على مستوى الجمعيات الحزبية او النقابية.
وقد تمخض عن هذا البرنامج دراسة أنجزها مركز الجنوب للدراسات والأبحاث انبثقت منها عدة توصيات بشأن إشكالية ولوج المرأة الى القرار، ارتكزت على أربعة محاور رئيسية منها التكوين الذاتي وبناء الشخصية وإمكانيات تفكيك الخطاب السياسي والتحدث في التجمعات والتمكن من ركائز حقوق الإنسان ووضع آليات الترافع وأشكالها.

