القناة – وجدان بنوا
يعد عيد الهالوين الذي يصادف اليوم الـ31 من أكتوبر، مناسبة سنوية، ويعود أصله إلى مهرجان “سمحين”، وهو مهرجان ديني للكاثوليك في بريطانيا وأجزاء من أوروبا، كان الهدف منه بث الرعب في الأرواح الشريرة التي تظهر بعد نهاية الصيف، واعتبرت الحضارة الغيلية في بريطانيا أن نهاية الصيف، هو الوقت الذي يتداخل فيه عالم الأموات بالعالم الحقيقي، مما يدفع الأرواح للخروج ومشاركة بقية البشر حياتها.
وعرف هذا اليوم لاحقًا باسم «أمسية كل الأشباح» أو «أول هالو إيف»، وتأتي في اليوم الذي يسبق يوم القديسين، في الأول من نونبر، لكن عيد الهالوين شهد انطلاقته الحقيقية في الولايات المتحدة، عندما أحضر فكرته لأميركا الشمالية، المهاجرون الإيرلنديون.
وتطورت الفكرة عندما بدأ بعض الأطفال والمراهقين بارتداء أزياء مرعبة أثناء يوم الهالوين لإخافة سكان البيوت المجاورة، كنوع من الدعابة، حيث وصلت فكرة الاحتفال بالهالوين للعالم العربي، وأصبح يوما يحتفل فيه الأطفال بالمدارس، بارتداء أزياء مخيفة أو مضحكة.
لكن الاحتفال به في بعض المؤسسات التعليمية بالمغرب، خلق جدلا واسعا، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للفكرة كنوع من الترفيه والتسلية، وبين معارض للاحتفاء به كونه مخالف للقيم الدينية والثقافية للمجتمع المغربي.
وقال ناشط: “عندنا عيد الأضحى والفطر ماشي عيد الهالوين فالدين ديالنا والإسلام لكيقول خاصنا نترحمو على الموتى ونقراو عليهم القرآن الكريم ونصدقو ماشي نحتافلو عليهم”.
وعلق آخر: “معندو حتا معنى هاذ الاحتفال خصوصا ملي كيبقاو يلبسو لوليدات لكحل وكيديرو ليهم داك مكياج بحال الشيطان كيخلعو لوليدات يخافو من راسهم ، و علاش نربيو وليداتنا عليها واش هوما كيحتافلو معانا بأعيادنا، عندنا عاداتنا وتقاليدنا وأعيادنا الدينية المليئة بالفرحة والبهجة انا ضدهم”.
في المقابل، دعا آخرون إلى احترام الحريات الشخصية، مبرزين أن الهالوين، مثله كمثل الأعياد الأخرى بالمغرب مثل عاشوراء وبوجلود وغيرهم، هدفهم فقط نشر الفرحة والسرور بين الأطفال: “لي جا كيحرم ويحلل لي بغا بغيت نقوليكم بلي فعلا راه غي احتفال ما عندوش علاقة بالديانة بحال بوجلود عندنا وصافي “.
وكتب مدون آخر: “هذا غير احتفال كيعملوه للأطفال الصغار في المدارس وخصوصا بالتعليم الأولي من أجل الاستمتاع والترفيه لا أقل ولا أكثر “.

