القناة : متابعة
بالبيضاء وبعدما أكد ذلك خلال الزيارة التي قام بها وفد إلى منطقة الداليا التي ستحتتضن مدينة طنجة تيك بأن الأشغال سارية على قدم وساق للخروج بهذا المشروع الضخم و الأول من نوعه،أعاد عثمان بن جلون الكرة بالمقر الاجتماعي للبنك المغربي للتجارة الخارجية بنك أوف أفريكا خلال الندوة الصحفية التي دعا إليها وسائل الإعلام المغربية بالقول بأن المشروع ليس حكرا على مؤسسته فقط أو على جهة طنجة تطوان الحسيمة، بل هو ملك للجميع و يجب أن تعبأ جهود الجميع لما فيه الخير للمغرب و المغاربة عموما.
وتوجه بن جلون بالكلام إلى الوفد الصيني المهم الحاضر وذكرهم بأن اختيارهم الاستثمار ف المملكة، فهم يختارون بلدا ليس كباقي بلدان المنطقة وذلك بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية و البشرية و الاقتصادية التي يضع رهن إشارتهم و التي تستجيب لانتظاراتهم في المغرب، يقول بنجلون الذي تربطه بدول العالم أزيد من 55 اتفاقية تجارية و اقتصادية و المتمتع بموقع استراتيجي وبنية تحتية مهمة في مجالات مختلفة.
بنجلون اعتبر أن حب الوطن وحب الانتماء إلى هذا البلد يجعل الحدود بين القطاعين العام والخاص تنتفي و تقسح المجال لتظافر جهود الجميع لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية التي يمثل مشروع طنجة تيك قمة تجلياتها. كما ذكر بن جلون بفرص الاستثمار و فرص العمل التي يعد بها المشروع الأضخم في المنطقة والذي يمتد على مساحة 2000 هكتار ويتسع ل300 الف نسمة والمستقطب لمئات الشركات المتعددة الجنسيات في تخصصات كثيرة كصناعة الطيران و السيارات و التكنولوجيات الحديثة و الطاقات المتجددة و غيرها. ودعا بن جلون في ختام كلمته جميع الفاعلين العموميين و الخواص لوضع اليد في اليد من أجل إنجاح حلم مدينة محمد السادس طنجة تيك مفخرة المغاربة جميعا.
إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة قال من جانبه خلال الندورة إنه ولأول في المغرب و في إطار تطبيق الجهوية المتقدمة أن جهة تصبح شريكا للفاعلين الاقتصاديين البنك المغربي للتجارة الخارجية بنك أوف فريكا و شركة هيتي الصينية.وهذه سابقة سيمنح منطق الجهات وجها أخر عبر اتخاذ القرار و المشاركة في مشاريع تنموية تعود على الجهات و على الساكنة بنتائج إيجابية.
كما ذكر العماري بأن مشروع طنجة تيك يندرج في سياق الدينامية التي عرفتها العلاقات المغربية الصينية خاصة بعد الزيارة الملكية لبيكين و التي توجت بتوقيع أزيد من 20 اتفاقية في العديد من المجالات و التي كان من بينها مشروع طنجة تيك الذي انطلقت أشغال إنجازه حسب البرنامج المسطر على أن يكون جاهزا في موعده. هذا المشروع الذي سيغير حياة ساكنة الجهة التي تبلغ 3 ملايين نسمة من خلال فرص الشغل التي ستوفرها الشركات التي ستستقر بالمدينة الذكية الأولى من نوعها في العالم العربي و في إفريقيا.
أما مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة و التجارة و الاستثمار الرقمي، فقال من جانبه بأن مشروع مدينة طنجة تيك ليس سوى البداية و تمنى لو يتوفر المغرب على مدن ذكية أخرى. و أردف خلال تدخله في الندوة التي احتضنها المقر الاجتماعي لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية أن الأمر ليس بعزيز على المغرب الذي اختار طريق التصنيع منذ سنوات من خلال مخطط التسريع الصناعي و الذي أتى اكله و تجني المقاولات المغربية و حتى الدولية ثماره في العديد من المجالات. هذا المخطط الذي خلق، يقول العلمي، فرص عمل تجاوزت كل التوقعات و حتى توقعاته كوزير مسؤول عن القطاع الصناعي.
وقال العلمي إن أشغال انجاز مشروع طنجة تيك قطع أشواطا متقدمة و أن 500 هكتار الأولى جاهزة وتسير وفق البرنامج المسطر. كما كشف العلمي بأنه تم الاتفاق منذ البداية على بناء الشق الصناعي في المدينة الذكية وليس الشق العقاري. وعلل العلمي ذاك بالقول إن المغاربة يحتاجون اليوم إلى فرص العمل ، وهذا ما فهمه الساهرون على المشروع. العلمي اعتبر أن المشروع مهم للمغرب و سيخلق فرص عمل مهمة للشباب المغربي في مجالات مثيرة ما سيكون له وقع على الحياة الاجتماعية و الاقتصادية في لجهة الشمالية.

