القناة ـ محمد أيت بو
وجد شكيب بنموسى، رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، أمام جدل كبير، بعد تغريدة على تويتر لسفيرة فرنسا بالرباط، كشفت فيها عن اجتماعها مع بنموسى، أمس الجمعة، وقالت إنه قدم لها ’تقريراً مرحلياً’ عن عمل اللجنة.
وكتبت سفيرة باريس بالرباط: ’أشكر شكيب بنموسي رئيس اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، وهو سفير المغرب بفرنسا، على تقديمه لي هذا الصباح تقريرا مرحليا عن عمل اللجنة’، مضيفة ’آفاق جيدة جدًا للاتفاق الاقتصادي الجديد’.
Je remercie Chakib Benmoussa, Président de la @CSMDMaroc et @AmbaMarocFrance pour m’avoir présenté ce matin un point d’étape de la @CSMDMaroc : de très belles perspectives pour le nouveau pacte économique 🇲🇦🇫🇷! avec @MezouaghiMihoub @AFD_France . https://t.co/ZGf7HjRbwE
— Hélène Le Gal (@HeleneLeGal) June 5, 2020
من جهتها، كشفت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي أن الاجتماع مع السفيرة تميز بإجراء محادثات بينها وبين رئيس اللجنة بطلب منها.
وأضافت اللجنة في حسابها الرسمي، ’اللقاء عقد على غرار لقاءات سابقة مع سفراء لبلدان صديقة وممثلين لمؤسسات دولية’، مشيرة إلى أن ’اللقاء شكل فرصة لتناول العلاقات بين المغرب وفرنسا وبين أفريقيا وأوروبا بعد الكوفيد19، ونتائج هذه الأزمة والتحديات التي تطرح’.
قام رئيس @CSMDMaroc بإجراء حديث عن بعد مع السيدة @HeleneLeGal وبطلب منها، على غرار لقاءات سابقة مع سفراء لبلدان صديقة وممثلين لمؤسسات دولية. كان هذا الحديث فرصة لتناول العلاقات بين المغرب وفرنسا وبين أفريقيا وأوروبا بعد الكوفيد19 ونتائج هذه الأزمة والتحديات التي تطرح..
— اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي (@CSMDMaroc) June 5, 2020
في هذا السياق، قال عمر الشرقاوي، المحلل السياسي، في تدوينة على ’الفيسبوك’، إنه ’في نظري بنموسى ارتكب خطأ سيادياً جسيماً، فلا يحق له الحديث مع الهيئات الديبلوماسية الا وفق الاعراف ووفق ما توفر له صفته او التكليف الممنوح له’.
وأضاف الشرقاوي أنه ’لا يحق له الحديث مع ممثل دولة اخرى عن مشروع مجتمعي يهم الشأن الداخلي للمغاربة مازال قيد الاعداد ولم يحل على اعلى سلطة في البلد ولم يأخذ الرأي العام علما بفحواه’.
وحتى إذا ارتأى بنموسى الاستماع للهيئات الديبلوماسية الممثلة في المغرب في إطار جلساته لإثراء الافكار حول التجارب التنموية الدولية، فتلك صيغة لها بروتوكولاتها ولا تتم عبر اتصالات بطلب منه او منها، يضيف المتحدث.
وخاطب الشرقاوي رئيس اللجنة بقوله ’ينبغي أن يفهم سي بنموسى أن تغريدة السيدة السفيرة كانت غير موفقة وهي تعطي الانطباع بكوننا ما زلنا نعيش تحت الوصاية الكولونيالية’، وفي ظل منطق ’اذا سقط المطر في باريس فتحت المظلات في الرباط’.
وختم المحلل السياسي تدوينته بقوله ’الحال أن المغاربة يريدون اليوم أن يكون نموذجهم التنموي مغربي وسيادي محض بعيدا عن التأثيرات الآتية من تجارب اصابتنا التخمة في الاخذ بها في الدستور والقوانين والمؤسسات والقرارات’.
الباحث في العلوم السياسي، عبد الرحيم منار اسليمي، بدوره ذهب في نفس الاتجاه، كاتباً ’إلى السيد شكيب بنموسى: نحن دولة ذات سيادة ولا نعيش تحت الحماية الفرنسي، على السيد بنموسى أن يشرح لنا لمن تقوم لجنته بإعداد النموذج التنموي ومن الأحق بمعرفة المرحلة التي وصل لها إعداد هذا النموذج؟’ مضيفاً أن ’الأمر يتعلق بخطأ كبير يمس بالسيادة المغربية وبتاريخ المغرب، مطلوب من السيد بنموسى أن يشرح لنا ماصرحت به سفيرة فرنسا بالمغرب، فما قالته واضح ولا يحتاج التأويل’.
وأضاف منار اسليمي ’السؤال هو لماذا؟ يوجد دستور وقواعد دبلوماسية على السيد بنموسى أن يحترمها، وبعمله هذا ارتكب خطأ كبيرا يضرب به عمل لجنة كاملة، وما هو موقف أعضاء اللجنة من هذا السلوك؟ إننا دولة أمة ذات تاريخ، دولة ذات سيادة، ولما ينتهي إعداد النموذج التنموي ويصل المغاربة أنذاك يمكن للسيد بنموسى وأعضاء لجنته الترويج له عالميا، ألآن نحن المغاربة الذين نملك حق معرفة كيف تشتغل اللجنة وأين وصلت’.

