القناة : اسامة الطنجاوي
ظل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران كعادته يلصق فشله في تشكيل الحكومة بصفته رئيسا لها والتي كلفه بها جلالة الملك بالآخرين، إذ قال في تصريحات سابقة أنه ينتظر عودة رئيس حزب الأحرار ليستأنف مشوراته، وما إن عاد اخنوش لأرض الوطن حتى غادر بنكيران الى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في فعاليات معرض مؤتمر قطر لتكنولوجيا المعلومات KIDCOM.
مغادرة بنكيران المغرب، وتركه للمشاورات يوحي ببعض المؤشرات الغير المطمئنة في تعامله مع مصالح الشعب المغربي وإنتظاراته في تشكيل الحكومة، خصوصا أن الأمر يتعلق بدولة قطر وعلاقاتها مع جناح الإخوان المسلمين، وقد يقول البعض أن ذلك أهم بالنسبة لبنكيران من المغرب ومصالحه الإستراتيجية.
نظرية” نازل طالع” التي يتعامل بها بنكيران مع الفرقاء السياسيين بمختلف مشاربهم، تجعل الرجل يفقد مصداقية خطابه المتمركز حول “المظلومية” وتقذف به في بحر المسؤولية السياسية التي صار يعبث بها في كل مرة، بدءا من تصويته بالورقة البيضاء في انتخابات رئيس مجلس النواب، ومرورا بتسجيل موقف رسمي بخصوص قضية إنسحاب المغرب من الكركرات، وختاما باستهدافه للمصالح الديبلوماسية المغربية في إفريقيا إنطلاقا من مقولته ” الملك يفرج كربات الشعوب الإفريقية”.
ويبقى السؤال مفتوحا، هل أصبحت دعوة رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر آل خليفة لبكيران أهم بالنسبة له من دعوات الشعب المغربي بالتسريع بإخراج الحكومة؟ أم يعتبر بنكيران زيارة لقطر طوق نجاة لضغط خليجي على المغرب لتسهيل مأمورية التشكيل الحكومي؟ وهل ستعصف زيارة بنكيران بموقعه كرئيس للحكومة، مثلما عصفت زيارة سابقة للعثماني لقطر بموقعه حينما كان وزيرا للخارجية؟
وتجدر الإشارة إلى أن بنكيران لم يغادر المغرب قط منذ ولايته الثانية، إلا في سفر له كان الى موريتانيا بتكليف من الملك محمد السادس لحل مشكلة تصريحات حميد شباط حول موريتانيا.

