القناة: إدريس بنشريف
بعد تبادل الاتهامات بين العثماني وقيادة الأصالة والمعاصرة بشأن طلب دعم الحزب للتصويت على البرنامج الحكومي، خصص عزيز بنعزوز، رئيس فريق حزب “البام” بمجلس المستشارين، خطابا شديد اللهجة إلى برنامج حكومة العثماني، وذلك خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة مضامين البرنامج الحكومي، بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم أمس الثلاثاء 25 أبريل 2017.
وقال بنعزوز “إن برنامج حكومة العثمامي ليس ببرنامجا حكوميا بل هو دفتر مطلبي يمكن توجيهه لممثلة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، معتبرا برنامج حكومة العثماني جاء للحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية وليس لإصلاح أحوال ومعيشة المغاربة.
بنعزوز أضاف أن “كل ما قيل في التصريح الحكومي حول النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمغاربة هو تضليل للمواطنين”، متسائلا عن مصير البرامج الحكومية الاجتماعية التي أعلنت عنها حكومة بنكيران، كما هو الشأن بالنسبة لـ “لائحة الأرامل التي دعمتها الحكومة غير الموجودة، وأنهن لا يستفدن من أي دعم مباشر بحسب بحث قام به أعضاء الحزب”.
بخصوص أرقام النمو والبطالة وعجز الخزينة والبرامج الإحتماعية، قال بنعزوز “إنه من العيب والعار أن نتحدث مثلا في البرنامج الحكومي عن إنشاء 800 ألف وحدة سكنية، بينما سبق أن وعدت الحكومة السابقة الطبقة المتوسطة بسكن لائق بقيمة 800 ألف درهم، والحصيلة نستحيي أن نقولها، إذ تم إنشاء فقط 147دار”، على صعيد متصل عاد رئيس فريق “البام” بمجلس المستشارين، إلى الحديث عن التكلفة الاقتصادية الباهضة للبلوكاج الحكومي على الاقتصاد الوطني خلال الستة أشهر الماضية. وقال بنعزوز مخاطبا رئيس الحكومة: “نود لو تفضلتم السيد رئيس الحكومة المحترم، بتنوير الرأي العام حول الأسباب الحقيقية وراء هدر 6 أشهر من زمن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعطالة المؤسساتية .. ما تسبب في ضياع 24 مليار درهم من الناتج الداخلي الخام وضياع 74 ألف منصب شغل”.
بنعزوز كشف أيضا أن من تبعات البلوكاج الحكومي إفلاس 3800 مقاولة ما بين نونبر 2016 وفبراير 2017، بزيادة نسبة 52% مقارنة مع الفترة نفسها من سنتي 2015 و2016، كما ضاعت 2.6 مليار درهم من عائدات الجبايات على الإنتاج والواردات، وضياع 1.4 مليار درهم من عائدات الضريبة على القيمة المضافة إضافة إلى ضياع 618 مليون درهم من عائدات الضريبة على الدخل”.

