القناة ـ محمد أيت بو
تنظم جمعية “أزافوروم”، مساء الجمعة 16 أكتوبر الجاري، ندوة عن بعد، حول “وضعية الأمازيغية بعد 10 سنوات من الاعتراف الدستوري” يؤطرها ثلة من الباحثين في الثقافة الأمازيغية.
ويشارك في تأطير الندوة، كل من الحقوقي والباحث الأمازيغي أحمد عصيد، والباحث علي خداوي، إلى جانب رشيد رخا، رئيس التجمع الأمازيغي، والباحث في الثقافة الأمازيغية لحسن أمقران.
وأبرز المنظمون، في أرضية تقديمية للندوة، أنه “كان الاعتراف الدستوري بالأمازيغية لغة رسمية في الدستور المغربي لسنة 2011 حدثا غير مسبوق، إذ لأول مرة في تاريخ اللغة يعطى لها وضع لغة رسمية للدولة، بعدما حظيت بوضع لغة وطنية سابقاً في كل من النيجر والجزائر منذ التسعينات من القرن الماضي”.
وبذلك، يضيف المصدر عينه، تحقق الحركة الأمازيغية بالمغرب أحد أهم مطالبها الواردة في كل الوثائق المطلبية للحركة منذ ميثاق أكادير لسنة 1991، مرورا بـ”بيان من أجل الاعتراف بأمازيغية المغرب” لسنة 2000 وباقي البيانات الصادرة عن مكونات الحركة الأمازيغية.
وقد تحقق هذا المطلب، يردف المصدر، في سياق إقليمي تميز بتداعيات “الربيع الديمقراطي”، ونسخته المغربية “20 فبراير”، إلى جانب الزخم النضالي الذي حققته الحركة الأمازيغية وطنياً ودولياً، مرت 10 سنوات على هذا الاعتراف ولا يبدو أن القضية الأمازيغية قد وجدت طريقها للحل، بل إن أهم القرارات الرسمية بخصوص الأمازيغية تم اتخاذها قبل الاعتراف الدستوري (تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية 2001)، بداية تعليم الأمازيغية 2003، خلق شعب الدراسات الأمازيغية 2007، القناة الأمازيغية 2008.

ولهذا، يقول المنظمون، مرت العشر سنوات في نقاش القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية أو تلك الخاصة بإنشاء المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية والمطالبة بتعجيل إصدارها، وهو ما لم يتحقق إلا سنة 2020، وخلال هذه المدة استمرت معاناة الأمازيغية في مختلف المجالات، ولم يغير الاعتراف الدستوري الذي علقت عليه الآمال الشيء الكثير.
وفي المقابل، حسب الأرضية، بدأت فعاليات تعيد فتح نقاش الأمازيغية والعمل السياسي الحزبي وضرورة التواجد بمواقع القرار كآلية تنسجم وسياق الاعتراف الدستوري، بعدما أحس البعض بأن هذا الأخير، إلى جانب عوامل أخرى، قد أدى إلى نوع من الفتور في العمل الجمعوي الأمازيغي، ويحتاج بدوره إلى دينامية جديدة بدأت بوادرها من خلال الحضور القوي في احتجاجات ذات مطالب اجتماعية واقتصادية.
وتقترح الندوة المذكورة، فتح نقاش لتقييم وضعية الأمازيغية بعد 10 سنوات من الاعتراف الدستوري من مناقشة المحاور التالية: هل يمكن القول بأن الاعتراف الدستوري بالأمازيغية لغة رسمية بداية لحل هذه القضية؟، ماهي عوائق تفعيل رسمية الأمازيغية بعد الاعتراف الدستوري؟، هل صحيح أن الاعتراف الدستوري أدى لفتور العمل الجمعوي الأمازيغي؟، وهل تحتاج الحركة الأمازيغية لتغيير الخطاب والممارسة؟، وما هي أولويات الحركة الأمازيغية اليوم بعد الاعتراف الدستوري والمصادقة على القوانين التنظيمية؟، وكيف يفرض العمل الحزبي نفسه على مناضلي الحركة الأمازيغية؟، وكيف يمكن للأمازيغية أن تعزز موقع المغرب على مستوى شمال افريقيا وبلاد الساحل؟

