القناة ـ محسن أبناو
هجوم عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، اليوم الأحد، على لجنة شكيب بنموسى، المشرفة على اعداد النموذج التنموي الجديد، ومعتبرا أعضاءها يشككون في الدين، طرح العديد من علامات الاستفهام لدى المتابعين للشأن السياسي بالمغرب.
عمر الشرقاوي، المحلل السياسي، في محاولة لفهم الخرجة الجديدة للأمين العام الأسبق لحزب العدالة والتنمية، قال إن ’كلام بنكيران اليوم، يخفي وراءه حقيقة ضيق الرجل من طوق العزلة السياسية والتنظيمية، وهو تعبير عن عدم قدرته على تحمل الانهاك الذي تعرض له بسبب ضريبة التدبير وخروجه الكارثي وفقدانه لرصيده الرمزي مقابل معاش الريعي’.
وأضاف أن بنكيران في ’كل مرة يبحث عن خيل سباق للعودة للمشهد، ولن يجد افضل من ركوب خيل الدفاع عن الدين أو البحث عن عدو وهمي يشرعن عودته الى الواجهة وينقده من كابوس النسيان’.
بنكيران، حسب عمر الشرقاوي، في تدوينة له، يحلل كلام بنكيران على أنه في كل ’مرة يحاول أن يقنع من يهمه الامر، أنه زعيم الضرورة، وأن خدماته ما زالت مطلوبة وأنه قادر على التخفيض أو الرفع من درجة حرارة السياسة ومخاطرها’، لكنه نسي حسب الشرقاوي أن ’مفعول سحره السياسي انقضى والمغاربة لا يمكنهم أن يسبحوا في نفس النهر مرتين’.
وبخصوص هجومه على أعضاء لجنة بنموسى واتهامهم بالتشكيك في الدين، يقول الشرقاوي: ’حينما يتهم بنكيران بعض اعضاء لجنة النموذج التنموي بالتشكيك في الدين، فانه لا يفعل ذلك اعتباطا او من باب الدفاع عن التعدد الفكري والسياسي’
وعاد الشرقاوي إلى مرحلة تدبير بنكيران للشأن العام من منصب رئيس الحكومة، قائلاً: ’..حينما كان في قلب الاحداث وجزء من صناعة القرار كان بإمكانه الموافقة على تعيين الشيطان بشحمه ولحمه دون ان يعترض بكلمة واحدة’.
وطعن عبد الاله بنكيران، صباح اليوم الأحد، في تشكيلة اللجنة المكلفة بصياغة ورقة النموذج التنموي الجديد، التي نصب الملك محمد السادس أعضاءها الخميس الماضي.
بنكيران الذي كان يتحدث خلال أشغال المؤتمر الوطني السابع، للاتحاد العام للشغل بالمغرب، الذراع النقابي للحزب الإسلامي، ببوزنيقة، قال إن: ’تشكيلة اللجنة ما عاجباتنيش فهي تضم رموز تيار واحد لأن أعضاءها كلهم متخصصون في التشكيك في الدين، ومافيهاش توازن’.

