بعد كسب العثماني ثقة الملك.. هل يفقد ثقة بنكيران ؟؟

بعد كسب العثماني ثقة الملك.. هل يفقد ثقة بنكيران ؟؟
بعد كسب العثماني ثقة الملك.. هل يفقد ثقة بنكيران ؟؟

القناة : أسامة الطنجاوي

 

قد يتغاضى القصر عن الهفوات الدبلوماسية لبعض المسؤولين السياسيين، وقد يغض النظر أحيانا عن خرجاتهم الإعلامية التي قد لا تساير التوجه العام للدولة، لكنه لم ولن يسمح أبدا بالمس بهيبته أو لعب أوراق الضغط عليه.

فسعد الدين العثماني الرئيس الجديد للحكومة قد صرح خلال توليه لوزارة الخارجية بموقف شخصي من الأزمة المصرية و الذي عبر في عن رفضه للانقلاب على مرسي من طرف السيسي، عكس الموقف الرسمي للملكة المغربية التي سارعت إلى تهنئة خليفة مرسي عدلي منصور برئاسة مصر.

كما أن العثماني غادر الوزارة بعد أن أصبح ينظر إليه بعين غير راضية بعد اللقاء الذي جمعه بالكويت مع أعضاء من الإخوان المسلمين خلال زيارة رسمية لرئاسة الوفد المغربي في إطار اللجنة المشتركة المغربية الكويتية.

وبالرغم من كل هاته الهفوات إلا أن القصر تعامل مع الرجل بحكمة وتبصر، جاعلا منه « رجل المرحلة » لإخراج المغرب من أزمته السياسية مسلما إليه مفاتيح المشاورات الحكومية، ومانحا إياه ثقة جديدة علَها تحوله من رجل حزبي إلى رجل دولة يخدم المغاربة جميعا.

هذه الثقة، قد تجعل رفيقه في الحزب الرئيس السابق عبد الإله بنكيران، يسحب البساط من تحت العثماني، وقد يجد الأخير نفسه وحيدا دون سند حزبي، وقد يعرقل بنكيران عمل رفيقه بتحريض النواب البرلمانين بعدم الانسجام مع مقررات الأغلبية، فبنكيران اليوم عاد إلى وضعه وحجمه الطبيعي بعدما سقط عنه « وهم الزعامة ».

بنكيران اليوم، سيحاول قدر المستطاع أن يظهر بجلباب المناضل الفذ، وقد ينزوي في بيته ويعتزل السياسية، كلها إحتمالات توشي بشيء واحد لا ثاني لهما، أن بنكيران فقد ثقة الدولة بهفواته، وفقد ثقة الشعب بخرجاته ضد الملك، فالمغاربة قد يتقاسمون مع الرجل كل حيثيات التشخيص للواقع الاقتصادي والسياسي، لكن لا يجب أبدا تجاوز الخط الأحمر ..

مشاركة

أترك تعليقا على الموضوع