القناة : محمد اليزناسني
بعد حملات « تخريب واجهات المقاهي بحجة تحرير الملك العام، وبعد رسائل الإنذار من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلف والتي تطالب العديد من أصحاب المقاهي بمبالغ خيالية بحجة حماية الملكية الفنية والأدبية وطنيا ودوليا،
عبرت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب عن استيائها للحيف الذي يطال أصحاب المقاهي جراء المضايقات المتتالية، التي يتعرضون لها في كل مرة تحت مبررات اعتبروها « واهية ومجانبة للصواب وتضرب في الصميم قطاعا من الأهمية بمكان في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.”
وسجلت الجمعية، في إطار مواكبتها للتطورات الأخيرة، « امتعاضها من جشع مجموعة من المؤسسات التي أنهكتها بمجموعة من القرارات والذعائر والضرائب العشوائية ، وحملت القطاع أعباء ثقيلة تفوق طاقته، حيث أصبح معها يعيش وضعية اقتصادية واجتماعية صعبة”.
ف “بالرغم من المساهمة الكبيرة للقطاع من خلال تشغيله للآلاف من الأيادي العاملة ودوره الكبير في النسيج الاقتصادي الوطني ، ودوره في توفير الفضاءات والمرافق العمومية، ورغم الظرفية الاقتصادية الصعبة المتسمة بالركود ، تلقى قطاع المقاهي والمطاعم في السنوات الأخيرة ضربات متتالية موجعة لا تنسجم مع الخطاب الرسمي الداعم للمقاولات الصغرى والمتوسطة»
وطالبت الجمعية، في مذكرة وجهتها إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، «بمراجعة العديد من القوانين التي تتعلق بغرامات التأخير، والتي يتم تنزيلها بأثر رجعي يصل إلى أربع سنوات، وهو ما يفسر الأرقام الخيالية لهاته الذعائر التي تفوق 100 مليون سنتيم. »
وانتقدت الجمعية، «تغييب مبدأ التشاور العمومي»، والقرارات الجبائية التي وصفتها ب «العشوائية»، و»بغياب مسطرة وطنية واضحة تنظم قطاع الملك العمومي»، مشيرة إلى «غياب مسطرة واضحة في حملات تحرير الملك العمومي».
وللتصدي لهذه الوضعية التي تنذر بمستقبل غامض لهذا القطاع، بادرت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب ،إلى إطلاق مسلسل هيكلة على الصعيد الوطني، من خلال تأسيس فروع لها بعدد من المدن والرفع من عدد المنخرطين، وتقوية حضورها بجهات المملكة من أجل الدفاع عن مطالب المهنيين، ومعالجة مشاكل القطاع كما تم التلويح بالانخراط في مسلسل نضالي قد يأخذ منحى تصاعديا في حال تم التعامل معهم بنوع من اللامبالاة.

